إغـتسـلْ و تـطـيـّب … يا صّـديـقـي …

 

al7ekma.com12934888981

إغتسل و تطيب يا صديقي :

لطالما تبحّرنا في كتب التاريخ العتيقة … فكانت هناك صفحات ذهبّية موشاة بعطر رجالات و مواقف و أحداثٌ عن بطولات و معارك و حتى أشعارٌ و كلماتٌ . عن الحب و الحبيب و العيون السود … و تراب الوطن التي لا زال صداها يتردد و إلى الآن …

فإن قلبت صفحات ذلك الكتاب العتيق .. ستجد صفحات أُخْر .. شنيعة .. كريهة الرائحة .. تزكم الأنوف .. عطانة و عفونة … هي هكذا صفحات التاريخ .. إما لكَ .. أو عليك .

نحن الآن أحرّف في تلك الصفحات … و لك حرية إنتقاء مكانك يا صديقي … إما ديباج التاريج و حريره .. أو مرمى نفايته و قمامته ..  فاحسن اختيار صفحتك يا صديقي .. حتى لا يلعنك أولادك و أحفادك .. قبل الغرباء … فالتاريخ لم يرحم أحدٌ في يوم من الأيام … و لن يرحم في الأيام القادمة … فاغتسل و تطّيب يا صديقي … و اجلس ….. على عتبة الريحان و الياسمين و زهر الليمون …. إنّ شئتّ … أو … هناك .. إنّ شئت ؟؟! .

***********************

لا …. لسنا … واحد : 

يقولُ صديقي المولودُ حديثاً … من أحد السراديب العربية … لا … لسنا واحد … يتابع كنت أعتقد ذلك .. حتى ولجت ذلك المكان فجأة … ثمّ متُ .. كـ عُزير الله ما شاء ليّ من الوقت … و هو مايكفي و زيادة لأقرّ .. و أنا بكامل ما تبقى ليّ من قوى عقلية .. بأننا و إياهم لسنا واحد …. لسنا واحد ……… لسنا واحد …. حتى يغيروا مابي أنفسهم … و لا أعتقد بأن ذلك ممكن أيضاً . فالمسافة بعيدة جداً و الهوة عميقة سحيقة و المعادلة .. بين أن تكون انسان … ولا إنسان …  مستحيلة التلاقي كالمستقيمان المتوازين في صفحة بيضاء ناصعة كيد موسى أمام فرعونه الخائب الغريق بعد حين .

***********************

وجوه بلا ملامح :

همّ أناس … لهم وجوه .. لكن بلا ملامح … سقط الأنف – رمز العزّة أولاً … و العيون – أم الحنان .. و الأهداب – صويحبات الغزل و الإغراء .. و الشفاه – بنات الشهوة , و الفم – صاحب الحقّ إنّ شاء صاحبه .. أو عكس ذلك …

سقطت كلها و أصبحت الوجوه بلا تراسيم مبينة … اشترى أصحابها أقلامٌ ملونة … و بدؤا يرسمون .. ما شئت .. أو شاء غيرك من ملامح .. حسب الطلب و الرغبة … و الثمن أيضاً …. و همّ كثر … أكثر ممّا تتصور

***********************

يقول عن الأمان :

يكفي أننا نعيش بأمان … نعم و الحمد لله … و هل الأمان .. نعمة خصنّا بها المولى عزّ و جّل لحسن سلوكنا و عبادتنا .. أم مكافئة لإنعدام الفساد و الرشوة و الخوة و المرابحة و المتجارة غير المشروعة و  العدالة القضائية التي كادت أن تتساوى و عدالة صاحبها .. أم إنعدام الفقراء بيننا لتراحمنا الفاضل .. لدرجة أننا نبحث عن عمر بن عبد العزيز ليوزع أموال زكاتنا على دول أوربا التي تعيش في فقر مدقع … على ماذا تعتقد بأنه خصّنا دون غيرنا بالأمان … يا صديقي ؟؟؟؟ و انّ غيرنا … لا يعرف ماهو : الأمان

***********************

لعنت أختها :

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ

[الأعراف : 38]

*********************** 

Dr.Walid Sham

Advertisements

ماذا يخطر في بالك .. ؟

التقاط

سؤال الفيس بوك الشهير : ماذا يخطر في بالك ؟ … لا أخفي على نفسي عندما أنفرد بها و هي صفة اكتسبت صفة الإزمان في الأيام الأخيرة .. حيرة لم أجد لها فرج , إذ لا يزال هذا السؤال يلاحقني و يؤرقني كل يوم , و في كل ساعة , و كل لحظة ..

أفتح صفحتي .. عندما يُسمح ليّ تقنياً .. لأجد هذا السؤال متربعاً على عرش الشاشة … ماذا يخطر في بالك ؟ ..

و ماذا لا يخطر في بالي ؟؟ .. كما و في بال معظم الناس … لكن : هل أستطيع أن أكتب الخاطر في بالي ؟؟!! لا أعتقد ذلك …

ففي عصر إنقلاب المصطلحات و التفاسير و التأويل : أصبح التضامن مع  الإخوة و التعاطف معهم … خيانة … و الترحمّ على القتلى (( كل القتلى )) إضّعافٌ للروحِ المعنوية …

نبذُ العنف من كل الأطراف .. تشكيك و تضخيم و تهويل … المتظاهرين … مندسين أولاد مندسين … حتى ألف جد و جد … المتحدثين .. خونة … الفيس بوكيين .. عملاء مأجورين أو شبابٌ موتورين … ربما .. مغرر بهم .. أو مقلدين لما يحدث على تخوم الوطن … لكن بالتأكيد ليسوا … أسوياء .. يجب معالجتهم .. كلٌ حسب صفحته … فمن شد الأذن … حتى الكيّ …

أمّا الحديث عن ( الشبيحةّ ) لهو أضغاث أفكار … إذ لا وجود لهم ؟؟ إلاّ في مخيلة المرضى أمثالي … و هذا كله من جراء مشاهدة المقاطع المركبة هنا و هناك … و عمليات غسل السائب من الأفكار و التحليلات التي لم تأتي من بعيد فمعظمها جاءت من قِبل أصدقاء الأمس القريب من محللين و مناضلين و مقاومين أصبحوا في ليلة دون ضُحاها .. خونة متأمركين .. متأسرئيلين …

نترحم على عسكري استشهد هناك أو ما بعد هناك … فهذا يعني أنك مؤيد … و سوف تُحاسب بعد إنجلاء غبار المعمة حساباً ليس باليسير …

أما الحديث عن المُعارض و المُعارضة .. و المُوالي و المُولاة .. فا يا ويلك و يا ظلام ليلك … خيرٌ لك أن تلعب كرة قدم بحقل ألغام .. من أن تتطرق لهكذا أمر ..

قانون الطوارئ … لا أدري عنه شيء … هل هو موجود .. مرفوع … منصوب .. مجزوم …  أم .. علامته السكون … وحده الله العليم .. و الراسخون بالعلم , و قارئي الكفّ و الطالع .. و الفنجان ..

**************

تتحدث عن أمور عامة بدأت تسوء .. ستجد من يقول لك … فات الآوان يا عزيزي .. دع اللص يسرح و يمرح .. فلا لوقت لترهاتك الغبية …. المشكلة أكبر من جموع اللصوص !!

يا جماعة … الزّبال لا يقوم بعمله و الموظف و الطبيب و المهندس . سائق التكسي أصبح أكثر رعونة و شرطي السير أكثر مرونة .. كثُرَ الدارجّين الأشقياء في الشوارع  و لا حسيب و لا رقيب يلمهم و يجمعهم …….. ستجد من يقول : دعنا من هذا يا رجل .. إذهب و تابع الإخبارية ……… أو العربية لا فرق …. المهم أنك تتابع تلقي جرعات الضحك على الذقون و الرد على الضحك على الذقون .. أما حديث أصحاب اللحى المركبة و المصبوغة .. فيحتاج … لعلبة سجائر محلية الصنع .. أقولها : أنا الغير مدخن !!! فماذا يقول المدخنون ؟؟؟؟ .

حتى الصامتين لم ينجوا … فلم يعد للصامتين مكان , فكان لهم تصنيف :  صامت – إيجابي .. صامت – سلبي .. أمّا صامت – حيادي فأصبحت ( مُلغاة ) . مختصره حتى في صمتك أنت … معنا أو علينا ….. يبقى تفسير : معنا و علينا … لكلً منّا و على ليلاه ….

و يُعيد الفيس بوك سؤاله … البريء بغباءٍ لئيم … ماذا يخطر في بالك ؟

Dr.Walid Sham

 

لا يكفي ….. سيدي ؟!

 

محكمة_Ren_Ren

الحقيقة … و الحقّ يُقال .. إنَّ الإعفاءات من المناصب و العمل الوظيفي و كفّ اليد , التي نسمع بها بين الحين و الآخر .. ليست وليدة اللحظة و نتاج الظروف التي يمر بها الوطن في الآونة الأخيرة .. بل كانت و مازالت … و لو بدرجة أقل تسارع ممّا هو الآن .

لكن السؤال الذي مابرحت أطرحه على نفسي و لا أجرؤ إلاّ سؤال نفسي , هل يكفي أن نقول للسارق : توقف .. لقد سرقت و نهبت و إرتشيت و رشوت … بما فيه الكفاية .. عدّ الآن إلىّ منزلك أو منازلك و فيلاتك و قصورك و .. و و … و إستمتع بما سرقت  أنت و أولادك و أحفادك , و الكثير من أقاربك و خلانك ؟؟؟ مارسْ ما شئت من الأعمال و المتاجرة و المضاربة في أسواق الأسهم و الرماح و سيوف الهند و غيرها … لكن لا تسرق بعد الآن !!!

لا أعتقد بأنه يكفي … و الإعتقاد هنا بحد ذاته .. فعل مُضحك … لأنه من البديهي .. أنه … لا يكفي …

بل أن الإعفاء ما هو إلاّ تسريع لعملية التقاعد الباحث عنها لص هذا الزمان المتستر بوظيفته و المكلل بخيانة الأمانة و الشرف المهنيّ التي على أساسها تم توظيفه … في هذا المكان أو ذاك …

الإعفاء :  هو هدية تقاعد كان ينتظر و يحضّر لها هذا ( المعفيّ ) من منصبه منذ أن استقرت مؤخرته على الكرسي أول مرة …. لم يوفر وقتاً في نهب ما طالته يده و لسانه و مجموعة من حوله من خبراء اللف و الدوان على , و حول القوانين الرقابية و المسلكية و الفنية و سواها …

الإعفاء .. لا يكفي … سيدي القانون …. بل الحساب العسير .. و قطع يد سارق أموال الدولة و الشعب حلالٌ .. حلالٌ .. حلال …

لماذا تطالب الدولة المواطن بالتقتير و التوفير بل و حتى الإستغناء و تنسى مدير ذات الدائرة أو المؤسسة يصول و يجول في واردات خزنته و كأنه أموال الذي خلفه أو , تَرِكة وجدها , و قد إصطفاها له , جدّ مفقود ظهرا فجأة بإحدى الإمريكيتين !!! ليورثه إياها و يوارى الثرى .. حيث ظهر . 

لماذا إذا سرق مواطن  .. ما قيمته بضع الآف من الليرات تنزل بحقه أشد العقوبات , و إذا سرق ذو منصب مئات الملايين … فقط يُقال له : كفى … !!! اذهب إلى البيت معززاً منّا .. غير مكرماً من الناس … ممتلئً الجيب و الخُرج بالدرهم و الدينار و الدولار و اليورو …ليبدأ مرحلة جديدة من السلب و النهب بما جمعه و لكن بثوب آخر .. ألاّ و هو لقب ” مسؤول سابق ” و مجموعة من العلاقات التي أوجدها خلال تبؤه ذلك المنصب و خبرة في قلب القوانين و المراسيم  و تجاوزها , بل و تحوريها لصالحه أبداً ..

سيدي القانون : …….. اضربْ  و بيد من حديد كل من تجرأ على مال الناس بعامه و خاصه من منافقين و متملقين و إنتهازيين , اضرب بسيف القانون و المحاسبة و استرداد الأموال المنهوبة  بمنقولها و غير منقولها .. فقد شاع الفساد حتى غاصت الخواصر و ليس الركب … اضربْ يرحمك الله …. و إلاّ فالعلاجُ منقوصٌ …….. و منقوصُ العلاج … فاشل غير ذي جدوى !!! . 

Dr.Walid Sham

 

حدودها …. الخيال ؟!

 

580Galaxy-Hugo-ngc4565

حدودها الخيال : عبارةٌ لطالما سمعتُها من شقيقي الأصغر , يرددها بين الفينة و الأخرى  كتعبير منه عن إعجاب ساخر , أو إندهاش من غير مألوف مرّ به … يطغى عليه التهكم و الغمز من قِناة المتكلم غالباً …

أذكر أنني سألته من أين أتى بهذه العبارة ؟ . أذكر بأنه أجابني وقتها , لكنني لم أعد أذكر فحوى إجابته …. غالباً إستحصل عليها من دعاية لإحدى المصنوعات التجارية المستوردة من تلك التي تعّج بها فضائيات الوطن العربي الكثيرة و التي في أغلبيتها لا تُحتمل من حيث الهدف و المحتوى … ربما كانت دعاية سيارة … أو أداة ما أو منتج مصنوع أو مزروع … لا أذكر حقيقة …

********************

هذا كلامٌ مر عليه وقت طويل , لكنه  في الآونة الأخيرة و في خضم ما يحدثُ هنا .. و هنا … و هنا ….. و هناك ؟! أعادت إليّ شتات ذاكرتي هذه العبارة .

حال الأمةّ … حدوده الخيال . حال الوطن – حدوده الخيال ؟ , حال الناس .. تجاوز الخيال , حال الحدث و المتحدثين .. و القاطعين و الواصلين .. الزاعقين و الصامتين … المطبّلين و المزمرين و المهلهلين , الخارجين و الداخلين … حال جميعهم فاق و تجاوز كل خيال …

استمر في القراءة

عن القهوة … و صباح الوطن

nescafe

إستيقظت صباح هذا اليوم – الجمعة … مختلط الذهن و مشوشه .. كما معظم السوريين و الكثير من الأشقاء العرب في الأيام الأخيرة … خصوصيتي الوردية نسبياً .. تتمثل بأنه عاد إليّ خط الإتصال ADSL  الذي فقدته لأسباب تقنية منذ عدة أشهر .. مما جعلني أهرب من التدوين إلى التصّفح المّمل و المنهك لأعصاب أشد الرجال جَلد و صبرَ , و مراقبة ما تجود به أقلام اخوة التدوين الكرام في كل , و من كل مكان .. ربما أجدها حُجّة لم أقتنع بها بعد .. لكن لابأس من محاولة تمريرها عليكم .. حتى أجد لنفسي مخرجاً كريماً من من سؤال نفسي .. لماذا لا أرغب في التدويّن في الآونة الأخيرة !!!! .

هذا الصباح .. قد مرّ بلا قهوتي الشرقية المعتادة و عبق رائحتها القادم من الصحراء و روح النخيل الباسق بعنفوان و صهيل فرس عربي أصيل و قافلة من الجمِال , فالعلبة خاوية و لم أنتبه إليها البارحة , أو نسيت , أو تناسيت .. ربما غضضت الطرف و البصّر و النظر و أغلب محتوى الذاكرة , ففي هذه الأيام يكون التناسي مُباح , و السهو عن الأحداث جائزٌ حلال .. أمّا  غضّ الحواس فهو غاية و مبتغى معظم السواد من الناس … حسناً .. سأستبدلها بـ كوب من النسكافييه .. المتروك في ركن الخزانة العلوي لحالات طارئة … كهذا … و سأرفع عنها كلمة طارئة ؟؟؟؟ مستبقاً رغبات آنية طبخ القهوة و غليها , و المتعبة من إلحاح صاحبها في كثرة استخدامها …

استمر في القراءة

رسالة مفتوحة من أجل سوريا

 

image_occurrence2194_1

إلى أبناء وطننا السوري, أخوتنا في الوطن و الوطنية بغض النظر عن أي اختلافات أو خلافات أخرى أياً كان نوعها.

في هذه الساعات الحزينة و المؤلمة بعد تتالي أحداث عنف في نقاط عديدة من جغرافيتنا, و بعد سقوط ضحايا و سيلان الدم على أرض الوطن دون مبرر, اجتمعنا, نحن مجموعة من المدوّنين و كتّاب اﻻنترنت السوريين من مختلف التوجهات الفكرية و السياسية, على مناداة إخوتنا في الوطن و الوطنية للعمل معاً كي نتجنّب المزيد من الدماء و الضحايا و الدموع و الوقوف جميعاً تحت سقف الوطن و الوطنية الجامعة بلا استثناء أو تمييز. و نودّ أن نستغل هذا النداء لنقدّم أحرّ التعازي لعائلات الضحايا و أصدقائهم و لنعبّر عن أملنا بألا نحتاج للتعزية بغيرهم في هكذا ظرف بعد اليوم.

نضع جانباً خلافاتنا و اختلافاتنا الفكرية و الإيديولوجيّة و السياسية لنجمع على موقفٍ إنساني و وطني, نرى فيه واجبنا تجاه هذا البلد الذي يحبنا و نحب, يجتمع حوله الأخوة في الوطن و الوطنية دون استثناء أو تمييز من أي نوع, و لذلك ندعو لنبذ لغة التشكيك بالآخر و وطنيته و نرفض لهجات التخوين و اتهامات العمالة و كل أشكال التحقير و اﻻزدراء و كل توجهات الإلغاء و الإقصاء و ننادي ﻻحترام وجود الآخر المختلف و حقّه في التعبير دون انتقاص منه و دون أن يعني ذلك عدم اﻻتفاق على حب الوطن و البحث عن مصلحته العليا و خيره الدائم.

إننا ندعو القوى الوطنية و الفعاليات اﻻجتماعية و مختلف فئات الشعب السوري العظيم إلى اتخاذ موقف تاريخي ﻷجل تحصين الوطن و تقوية كيانه و ترسيخ أسسه و بناء منصة اﻻنطلاق نحو المستقبل المشرق و العادل و الخيّر لبلادنا و أهلها. و لأجل ذلك ندعو للحوار الصادق و البنّاء و الهادئ في المجتمع السوري, و لتحقيق ذلك نطلب ضمان حرية التعبير و التظاهر السلمي دون كبت أو قمع, و دون أي تخريب في الممتلكات العامة و الخاصة أو مخاطرة بالأرواح و النفوس. إننا نرى في ذلك طريقاً أكيداً نحو الغد الأفضل و نتمنى لو نسير فيه جميعاً بخطى ثابتة و دون تباطؤ.

إننا ننادي للاستماع للمطالب المشروعة لفئات الشعب السوري, و خصوصاً الشباب, و ندعو الجميع للتصدي لكل محاولات التفرقة أو الإقصاء و لكل ما يسيء لوحدة صف الشعب السوري من نعرات تعصبية و طائفية و عرقية.

نتمنى لوطننا السلام و السعادة و الازدهار و اﻻستقرار, و لذلك نناشد في هذه السطور البسيطة أبناء شعبنا للوقوف معاً متحابين و متضامنين و مركّزين على ما يجمع و متحاورين على ما ﻻ ضرر في اﻻختلاف عليه. فوطننا يستحق منا ذلك.. على الأقل

 

(هذا النص يُنشر بالتزامن في عدد من المدوّنات و المواقع السوريّة, إن كنت موافقاً على مضمونه ندعوك لنشره في مدونتك أو موقعك أيضاً )