الحرّية … و التفسير السّوري للكلمّة ..

 

freedom_by_ahmetorhan

الحرية هي من أكثر الكلمات المتداولة الآن في الشارع السوري , حيثُ بتّ تسمعها من الكبير و الصغير , الموافق منهم و المناوئ , المثقف و نصف الجاهل .. كلها تتحدث عن الحرية و كلٌ على ليل الحرية بهواه يغني  …

بالتأكيد كُثر المُفسرون و الشارحون و المنتقدون من موالين أو معارضين .. و كثرت معهم التفسيرات .. و كان للتهكم و الإنتقاص من معنى الحرية الساميّ حيزّ كبير لا يٌستهان به بل أصبح الطاغي من الصفات لهذه الكلمة الجميلة السامية .. إذ أصبحت مقطوعة (( أتريدون حرية )) أو (( هذه الحرية التي تريدون )) أو (( أي حرية تريدون )) .. أصبحت هذه المقطوعات و غيرها سيدة الساحة التخاطبية في الآونة الأخيرة .. و عادة تكون هذه الإستفسارات التهكمية مقرونة بكل ما هو سيء و شرير و دموي , أو عمل همجيّ غير مسؤول جرى هنا أو هناك ضد الوطن الأرض و الوطن الانسان و مُستنكر من كل ذو عقل و أخلاق .

*******************

فالحرية عندنا أصبحت رديفٌ ( للفوضى ) و كل مُطالب بها هو بالتأكيد مُطالب للفوضى و تقويض النظام و السلم الأهلي , و هو مؤيداً للطائفية و العشائرية و الرجعية و العمالة للخارج و فاسد و مفسد و ملعون الأصل و السلالة .. .. لذا يجب قمعه في الحال حتى لا تعّم الحرية – الفوضى في البلاد و تفسد البقية الغالبة  من العباد .

أمّا أكثر ما يحزّ بالنفس أنه عندما تتحدث عن الحرية في الوسط المفترض أنه محسوب على المثقفين .. حيث ستجد جوابه جاهزاً .. هو عبارة عن مجموعة من مقاطع الفيديو الشنيعة التي ارتكبها قتلة مجرمون بحق شعبنا و جيشنا هنا و هناك … و لن يتردد بضمك لهؤلاء القتلة قبل أن تستنكر هذه الأحداث .. و

 

استمر في القراءة

Advertisements

لا يكفي ….. سيدي ؟!

 

محكمة_Ren_Ren

الحقيقة … و الحقّ يُقال .. إنَّ الإعفاءات من المناصب و العمل الوظيفي و كفّ اليد , التي نسمع بها بين الحين و الآخر .. ليست وليدة اللحظة و نتاج الظروف التي يمر بها الوطن في الآونة الأخيرة .. بل كانت و مازالت … و لو بدرجة أقل تسارع ممّا هو الآن .

لكن السؤال الذي مابرحت أطرحه على نفسي و لا أجرؤ إلاّ سؤال نفسي , هل يكفي أن نقول للسارق : توقف .. لقد سرقت و نهبت و إرتشيت و رشوت … بما فيه الكفاية .. عدّ الآن إلىّ منزلك أو منازلك و فيلاتك و قصورك و .. و و … و إستمتع بما سرقت  أنت و أولادك و أحفادك , و الكثير من أقاربك و خلانك ؟؟؟ مارسْ ما شئت من الأعمال و المتاجرة و المضاربة في أسواق الأسهم و الرماح و سيوف الهند و غيرها … لكن لا تسرق بعد الآن !!!

لا أعتقد بأنه يكفي … و الإعتقاد هنا بحد ذاته .. فعل مُضحك … لأنه من البديهي .. أنه … لا يكفي …

بل أن الإعفاء ما هو إلاّ تسريع لعملية التقاعد الباحث عنها لص هذا الزمان المتستر بوظيفته و المكلل بخيانة الأمانة و الشرف المهنيّ التي على أساسها تم توظيفه … في هذا المكان أو ذاك …

الإعفاء :  هو هدية تقاعد كان ينتظر و يحضّر لها هذا ( المعفيّ ) من منصبه منذ أن استقرت مؤخرته على الكرسي أول مرة …. لم يوفر وقتاً في نهب ما طالته يده و لسانه و مجموعة من حوله من خبراء اللف و الدوان على , و حول القوانين الرقابية و المسلكية و الفنية و سواها …

الإعفاء .. لا يكفي … سيدي القانون …. بل الحساب العسير .. و قطع يد سارق أموال الدولة و الشعب حلالٌ .. حلالٌ .. حلال …

لماذا تطالب الدولة المواطن بالتقتير و التوفير بل و حتى الإستغناء و تنسى مدير ذات الدائرة أو المؤسسة يصول و يجول في واردات خزنته و كأنه أموال الذي خلفه أو , تَرِكة وجدها , و قد إصطفاها له , جدّ مفقود ظهرا فجأة بإحدى الإمريكيتين !!! ليورثه إياها و يوارى الثرى .. حيث ظهر . 

لماذا إذا سرق مواطن  .. ما قيمته بضع الآف من الليرات تنزل بحقه أشد العقوبات , و إذا سرق ذو منصب مئات الملايين … فقط يُقال له : كفى … !!! اذهب إلى البيت معززاً منّا .. غير مكرماً من الناس … ممتلئً الجيب و الخُرج بالدرهم و الدينار و الدولار و اليورو …ليبدأ مرحلة جديدة من السلب و النهب بما جمعه و لكن بثوب آخر .. ألاّ و هو لقب ” مسؤول سابق ” و مجموعة من العلاقات التي أوجدها خلال تبؤه ذلك المنصب و خبرة في قلب القوانين و المراسيم  و تجاوزها , بل و تحوريها لصالحه أبداً ..

سيدي القانون : …….. اضربْ  و بيد من حديد كل من تجرأ على مال الناس بعامه و خاصه من منافقين و متملقين و إنتهازيين , اضرب بسيف القانون و المحاسبة و استرداد الأموال المنهوبة  بمنقولها و غير منقولها .. فقد شاع الفساد حتى غاصت الخواصر و ليس الركب … اضربْ يرحمك الله …. و إلاّ فالعلاجُ منقوصٌ …….. و منقوصُ العلاج … فاشل غير ذي جدوى !!! . 

Dr.Walid Sham

 

رسالة مفتوحة من أجل سوريا

 

image_occurrence2194_1

إلى أبناء وطننا السوري, أخوتنا في الوطن و الوطنية بغض النظر عن أي اختلافات أو خلافات أخرى أياً كان نوعها.

في هذه الساعات الحزينة و المؤلمة بعد تتالي أحداث عنف في نقاط عديدة من جغرافيتنا, و بعد سقوط ضحايا و سيلان الدم على أرض الوطن دون مبرر, اجتمعنا, نحن مجموعة من المدوّنين و كتّاب اﻻنترنت السوريين من مختلف التوجهات الفكرية و السياسية, على مناداة إخوتنا في الوطن و الوطنية للعمل معاً كي نتجنّب المزيد من الدماء و الضحايا و الدموع و الوقوف جميعاً تحت سقف الوطن و الوطنية الجامعة بلا استثناء أو تمييز. و نودّ أن نستغل هذا النداء لنقدّم أحرّ التعازي لعائلات الضحايا و أصدقائهم و لنعبّر عن أملنا بألا نحتاج للتعزية بغيرهم في هكذا ظرف بعد اليوم.

نضع جانباً خلافاتنا و اختلافاتنا الفكرية و الإيديولوجيّة و السياسية لنجمع على موقفٍ إنساني و وطني, نرى فيه واجبنا تجاه هذا البلد الذي يحبنا و نحب, يجتمع حوله الأخوة في الوطن و الوطنية دون استثناء أو تمييز من أي نوع, و لذلك ندعو لنبذ لغة التشكيك بالآخر و وطنيته و نرفض لهجات التخوين و اتهامات العمالة و كل أشكال التحقير و اﻻزدراء و كل توجهات الإلغاء و الإقصاء و ننادي ﻻحترام وجود الآخر المختلف و حقّه في التعبير دون انتقاص منه و دون أن يعني ذلك عدم اﻻتفاق على حب الوطن و البحث عن مصلحته العليا و خيره الدائم.

إننا ندعو القوى الوطنية و الفعاليات اﻻجتماعية و مختلف فئات الشعب السوري العظيم إلى اتخاذ موقف تاريخي ﻷجل تحصين الوطن و تقوية كيانه و ترسيخ أسسه و بناء منصة اﻻنطلاق نحو المستقبل المشرق و العادل و الخيّر لبلادنا و أهلها. و لأجل ذلك ندعو للحوار الصادق و البنّاء و الهادئ في المجتمع السوري, و لتحقيق ذلك نطلب ضمان حرية التعبير و التظاهر السلمي دون كبت أو قمع, و دون أي تخريب في الممتلكات العامة و الخاصة أو مخاطرة بالأرواح و النفوس. إننا نرى في ذلك طريقاً أكيداً نحو الغد الأفضل و نتمنى لو نسير فيه جميعاً بخطى ثابتة و دون تباطؤ.

إننا ننادي للاستماع للمطالب المشروعة لفئات الشعب السوري, و خصوصاً الشباب, و ندعو الجميع للتصدي لكل محاولات التفرقة أو الإقصاء و لكل ما يسيء لوحدة صف الشعب السوري من نعرات تعصبية و طائفية و عرقية.

نتمنى لوطننا السلام و السعادة و الازدهار و اﻻستقرار, و لذلك نناشد في هذه السطور البسيطة أبناء شعبنا للوقوف معاً متحابين و متضامنين و مركّزين على ما يجمع و متحاورين على ما ﻻ ضرر في اﻻختلاف عليه. فوطننا يستحق منا ذلك.. على الأقل

 

(هذا النص يُنشر بالتزامن في عدد من المدوّنات و المواقع السوريّة, إن كنت موافقاً على مضمونه ندعوك لنشره في مدونتك أو موقعك أيضاً )

أعلام سوريا الوطنية … منذ الثورة العربية

العلم الأول : علم الثورة العربية الكبرى  تم رفعه في سماء دمشق 1918 م

11

العلم الثاني : علم دولة سوريا المستقلة … تم رفعه في سماء دمشق 1920 م

222

العلم الثالث : علم دولة سوريا تحت الإنتداب الفرنسي … فُرض عام 1920 م استمر في القراءة