سوري …. زعلان من المغتربين

FPX46254

أهلا أبو حميدة ……. الحمد لله على السلامة
الله يسلمك أبو خالد …….
خير … أبو حميدة .. على أساس تبقى شهرين بسوريا … أشوف 15 يوم و رجعت

خليها على الله …. كلها من ابن الكلب
خيرخير … مبين عليها قصة معقدة
إستغفر الله العظيم .. سوف أكمل لك بالسيارة
غادرنا صالة المطار بإتجاه السيارة … و أبو حميدة … يريد ينفجر من الغضب
خير أبو حميدة … الحقيقة شغلت لي بالي
يا أخي ما في شي …. صار شوية زعل مع أختي و زوج أختي و هذا أنا … عندك
يتابع …
يا أخي عندي أخت صار لها بالكويت أكثر من 20 سنة … و زارتنا أول مرة هذه السنة … المهم معاها دزينة أولاد … و تعرفني ما أطيق الأولاد و خاصة المائعين و المدللين أكثر من اللازم ..

حاصله لما نزلت على سوريا وجدتهم في سوريا … و أصغر أولادها عمراً .. أكبرهم جسداً و أسمكهم مخاً … لولا الحياء لأصاب أهليبالجنون .. متعجرف كثير الطلبات و النق .. لا يعجبه عجباً و لا صيام رجب و لا غيره …. و بشكل مزمن يتطلب و يطلب أشياء لا يعرفونها أهلي و لا أهل القرية – الدراويش … و أغلبها طلبات ما لها طعمة … أما أمه و أبوه .. فعلى ما يبدو ليس لهم كلمة عليه ..


عادي أبو حميدة كل الأطفال هم هكذا … و لا يقتصر الأمر على أبناء أختك ..

طـّول بالك …. مرت خمسة عشرة يوم , و الولد نفخ قلبي … العمى بعينوا العمى …

يا رجل من كثرة أكل الكبسة و المندي و ( الأمريكانا ) و البيتزا ( هات ) .. صاير ( بغل ) حجماً و عقلاً … استمر في القراءة

Advertisements

كوب …. من الذنوب

 

في مدينة حيث يندر العرب , و بعد أن أنهيت عملي اليومي في المشفى الإقليمي الضخم الرابض على كتف المدينة الجنوبي …. توجهت عائداً للمنزل القابع في مركز المدينة  حيث أسكن … نصف ساعة بالحافلة قبل أن تتوقف أمام المركز التجاري الرئيس في تلك المدينة …. شقتي على بعد مسير عشرة دقائق لا أكثر …. تابعت سيراً على الأقدام .. مستظل بأشجار الجوز و الكستناء التي تغطي معظم شوارع المدينة . و قبل أن أخطو نحو مدخل البناء الضخم حيث أسكن في الطابق الثاني … استوقفني شاب يبدو و كأنه ينتظر أحد ما … الحقيقة توجست خيفتاً … فليس من العادة أن يستوقفك أحد من أبناء البلد … و خاصة كونك أسمر البشرة . رغم ما يتصف به أبناء هذا الشعب من طيبة و حب للأجنبي .. إلاّ انه لم نعتد التعاطي الإجتماعي … خارج العمل أقصد … و الحقيقة هذه صفة تنطبق عليهم و فيما بينهم و لا تقتصر على الأجانب و أهل البلد .

استوقفني الشاب بأدب جــّم اعتدته خلال السنوات العشر في هذا البلد . بعد أن ألقى التحية سئلني أن كنت أسكن الشقة حيث أشار ( تماماً – شقتي ) .

قلت له نعم …. هل من مشكلة .

تابع قائلاً ….. هناك مشكلة تقنية أيها الجار العزيز ؟؟!! .

ما هي ….. يا صديقي … أجبته ؟ .

قال لي هناك تسرب ماء كبير و قد تضررت شقتي كثيراً منه …. تابع قائلاً بأن الشقة التي تقع تحت شقتي تماماً تخصه ……. و أنه كان يعمل على متن أحدى السفن الإيطالية و قد طالت غيبته … و عندما عاد البارحة وجد شقته و قد أتلفها الماء المتسرب من الأعلى .

 

حنفية

أخذني من يدي بهدوء و قال لي تعال و أنظر بنفسك …. و فعلاً دخلت شقته و راعني ما رأيت من منظر … استمر في القراءة

سوري ….. و بواب يهودي

 

 

في يوم جمعة خريفي سنة ثلاثة و تسعين …. نزلنا أنا و أخوكم سرحان من الترمواي بإتجاه فندق الـ أوريون . حيث كنا نسكن وقتها …….. طبعا ًبعد أن هرب صاحب المكتب الذي أحضرنا من سوريا للدراسة و [ سرحنا بالشوارع شهر زمان ؟؟؟؟ ] لا نعرف من لغة ذلك البلد إلاّ نزر يسير .

و الـ الأوريون فندق ضخم مؤلف من بنائين متوازيين , كل بناء مؤلف من ستة عشر طبقة مطلة جميعها على البحر …, و كونها أواخر الخريف و بداية الشتاء فقد خلت الفنادق من روادها المعتادين … ما خلا بعض التجار العرب , و الباحثين عن المتعة الرخيصة تحت جنح الظلام . و أنا و سرحان و عدد من الطلاب السوريين الذين إستقروا مؤقتا بهذا الفندق بعد هروب صاحب المكتب … و تركه لنا بعد ثلاثة أشهر من وصولنا للبلد  و كانت رحمة الله بنا فاعلة , حيث كانت أيام رخص و الخير كثير , و كانت ورقة الـ عشرة دولار .. أداة فاعلة جداً …….

****************************

في ذلك اليوم البارد .. رغم سطوع الشمس , كانت مجموعة من الحافلات الكبيرة و الحديثة متوقفة أمام الفندق , و قد أمتلئت الساحة بعدد كبير من الأطفال دون الخامس عاشرة من العمر القاسم المشترك بينهم جميعاً ( القلنسوة اليهودية ) , و الحقيقة أول مرة ( أشوف ) يهود على الطبيعة …………. عرفنا لحظتها و حسب ما كتب على يافطة كبيرة تعلو واجهة الفندق أنه إجتماع سنوي عالمي للأطفال اليهود , و في هذه السنة سيقام هنا في هذه المدينة البحرية بإمتياز …….. استمر في القراءة

عساكر إجـتـــ ….. مااااع

 

مرحبا شباب / صبايا :

نتابع …

و بعد درس رياضة في فترة ما بعد الظهر هو الأقسى في حياتي … توجهنا إلى المهاجع ….

في المهجع .. كان هناك شابان قد وصلا للتو … الأول من مدينة حماة العزيزة و الآخر من ريف حمص الغوالي .. من منطقة القصير ….

لم نضيــّع الوقت إذ إغتنمنا هذه الفرصة لنبدأ رحلة البحث عن أي شيء قد يساعد في إكمال الأحجية الــفسيفسائية التي تسمى سرير عسكري حديدي ..

أي شيء ينفع ..  بل كل شيء … قطُعة خشبية أو حديدية أو حتى حجر يساعد على توازن هذا الشيء المسمى سرير ….. إذ لا يمكن و لا بأي شكل من الأشكال النوم على إطار حديدي مــّـفرغ من الداخل عدا قطعة حديدية تقسمه طوليا ً إلى قسمين .

بما أنه كان يوم حظي … و أثناء تجوالي حول المهجع مستذكرا ً ….. فيلم (( روبنسون كروز )) لحظة نزوله على الشاطئ و بدء رحلته لتكوين ماؤى له … عثرت على قطعة حديدية لكرسي قديم … و قطعة خشبية لصندوق ذخائر أو ما شابه و شيء ما يعود في الأصل لسيارة ( زيل ) أو ( جيب واز ) ..أو .. { شو بدكم بهالشغلة .. ما حدا يعرف غير الله و قلة من السائقين  في الجيش } … و كذا الشباب  كل ٌ و قد وجد شيء ما …. من مخلفات الزمان – الأقرع .

فجأة صوت عال من بعيد ….. مااااااااع … إنتفضت و إخوتي الذين أصبحوا ثلاث و أنا الرابع …. لا ندري ما القصة .. خرج بعض الشبان من باب المهجع و أخذوا بالصراخ أيضا ً بصوت قوي …. ماااااع .

العمى … و الله … ماااااع …. قلت لنفسي … ربما هناك مسلخ غير بعيد … و قد حضرت مجموعة من النعاج و لما رأتها ( الخراف ) بلشت .. ( تـمّـعي ) … و بالمقابل الشباب و نتيجة الجوار و المخالطة .. و حسب أصول رد السلام ؟؟؟ لم يقصروا .

ركض فريحان بإتجاهي … و على وجهه علامات الدهشة و الخشية من المجهول … فأشار لي بيده ما القصة …. أرى الشباب (( تـــّمــعّــي )) هل درسنا اليوم عن كيفية تقليد صوت الحيوانات كجزء من درس التعايش مع الطبيعة ؟؟

لا أخي فريحان … هذا درس [ كيف تصبح خروف من دون معلم بـ ثلاث ساعات ] استمر في القراءة

سوري أوتوماتيك … على جوني

   

 

قال لي العسكري السوري : هذا أتوماتيك سوري … يعمل من دون أن أصـــّفر و أمثالك من ( الزعران ما يفهموا إلا هيك ) , و يمكن ما وصلت لكم هذه التكنولوجيا … بعد ……      

ذات ليلة شديدة البرودة في تلك البلاد الشمالية الباردة بينما كنت أشرب القهوة في غرفتي ضمن السكن الجامعي الضخم , مع هاني و هو  أخ و صديق عزيز من دمشق الشام .

طرق خفيف على الباب …. قمت بفتحه لأجد .. شاب مفرط الأناقة , يبدو عليه الأدب الشديد … قال بصوت خفيض :

عفوا ً هل هاني عندك .. وجدت ورقة معلقة على باب غرفته تشير إلى أنه موجود عندك … 

هاني : أدخل جوني …. تعال .. ما في حدا غريب ..

دخل ( جوني ) .. بعد أن خلع حذاءه على عجالة ..  إحتل مكانه بجوار هاني   بعد أن تصافحا بحرارة و تبادلا مزحات صغيرة  مــّرمزة بينهما .. بعدها إلتفتوا إلـّي .

هاني متابعا ً: أعرفك على ابن خالتي جوني …… من لبنان
أشار إلي هاني و قال : وليد .. أخي من سوريا

قلت أنا : أهلا و سهلا …….. تشرفنا
جلس جوني و قبل أن أناوله فنجان من القهوة الذي سارعت بإعداده أثناء ترحيب هاني المقتضب بابن خالته , سئلته عن كمية السكر .. فأشار بيده رافعا ً أصبعين .. كعلامة النصر

إرتشف جوني قهوته و سلئني … من أين من سوريا ..

قلت : من الرقة … أكيد لم تسمع بها … فهي خارج حدود الجغرافية الحديثة و التاريخ .. استمر في القراءة

عسكري … منبطحا ً ؟؟؟؟!

مرحبا شباب / صبايا :
و بعد عدة مشاكل مع السفارة الأمريكية في بداية التسعينات …… حـــّردت و قررت الإلتحاق بالـخدمة الإلزامية على أن أتابع الدراسة بعد الإنتهاء منها … و هذا ما حدث في يومي الأول :
نزلت من السيارة التي أقلتني .. عند باب الكلية … توجهت إلى غرفة الحرس  …

السلام عليكم أنا عسكري جديد ؟؟؟؟

أجاب العسكري .. و عليكم السلام

سئلني مباشرة [[ كم أخذ منك صاحب التكسي ؟؟؟ ]]
قلت : مئتين و خمسون ليرة ..

في هذه الأثناء كان سائق سيارة التكسي يلتف بالمكان للعودة بإتجاه المدينة ….
رفع الحارس البارودة بوجه السائق و صرخ بصوت مرعب :

[[  قف ولاك ]] !!!
الحقيقة أنا جفلت و لا أعلم ماذا حدث ؟؟؟

سائق التكسي …. عليم الله نزل منبطحا ً خلف المقود!!!!
تعال ولاك : نادى الحارس للسائق : تابع الحارس ولاك حيوان كم مرة قلت لك أن لا تستغل العساكر الجدد .. أعــّد له مئتين ليرة !!!

السائق المسكين و المرعوب لدرجة الموت أعاد مئتين ليرة و أنا واثق … بأنه قد بلل بنطاله …. على الأقل ؟؟؟!! .
تابع الحارس : هذه   آخر مرة ولاك … المرة القادمة سوف أفـّرغ برأسك مخزن الكلاشن
( كلاشن = دلع الكلاشنكوف )  و العن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ و هيك و هيك فوقها
قلت لنفسي الحمد لله لازال هناك  نخوة .. مع العلم أني أعطيت السائق مطلبه برضى مــنيّ .. لكني لم أجرؤ على التدخل ….
من أين الأخ سئلني الحارس
من الرقة
أهلا ً … أنا من حماة … الغاب
مشكور أخي ….. وين أروح
بوجهك على عمك أبو عبدو …….. هناك  تحت  شجرة الكينا الضخمة .
أبو عبدو … زمــّـك ( زمك = قصير ) أحمراني لا تعرف طوله من عرضه …. كونهن متقاربات … لسبب ما تذكرت غسالة الأتوماتيك بس على لون أحمر استمر في القراءة