ماذا يخطر في بالك .. ؟


التقاط

سؤال الفيس بوك الشهير : ماذا يخطر في بالك ؟ … لا أخفي على نفسي عندما أنفرد بها و هي صفة اكتسبت صفة الإزمان في الأيام الأخيرة .. حيرة لم أجد لها فرج , إذ لا يزال هذا السؤال يلاحقني و يؤرقني كل يوم , و في كل ساعة , و كل لحظة ..

أفتح صفحتي .. عندما يُسمح ليّ تقنياً .. لأجد هذا السؤال متربعاً على عرش الشاشة … ماذا يخطر في بالك ؟ ..

و ماذا لا يخطر في بالي ؟؟ .. كما و في بال معظم الناس … لكن : هل أستطيع أن أكتب الخاطر في بالي ؟؟!! لا أعتقد ذلك …

ففي عصر إنقلاب المصطلحات و التفاسير و التأويل : أصبح التضامن مع  الإخوة و التعاطف معهم … خيانة … و الترحمّ على القتلى (( كل القتلى )) إضّعافٌ للروحِ المعنوية …

نبذُ العنف من كل الأطراف .. تشكيك و تضخيم و تهويل … المتظاهرين … مندسين أولاد مندسين … حتى ألف جد و جد … المتحدثين .. خونة … الفيس بوكيين .. عملاء مأجورين أو شبابٌ موتورين … ربما .. مغرر بهم .. أو مقلدين لما يحدث على تخوم الوطن … لكن بالتأكيد ليسوا … أسوياء .. يجب معالجتهم .. كلٌ حسب صفحته … فمن شد الأذن … حتى الكيّ …

أمّا الحديث عن ( الشبيحةّ ) لهو أضغاث أفكار … إذ لا وجود لهم ؟؟ إلاّ في مخيلة المرضى أمثالي … و هذا كله من جراء مشاهدة المقاطع المركبة هنا و هناك … و عمليات غسل السائب من الأفكار و التحليلات التي لم تأتي من بعيد فمعظمها جاءت من قِبل أصدقاء الأمس القريب من محللين و مناضلين و مقاومين أصبحوا في ليلة دون ضُحاها .. خونة متأمركين .. متأسرئيلين …

نترحم على عسكري استشهد هناك أو ما بعد هناك … فهذا يعني أنك مؤيد … و سوف تُحاسب بعد إنجلاء غبار المعمة حساباً ليس باليسير …

أما الحديث عن المُعارض و المُعارضة .. و المُوالي و المُولاة .. فا يا ويلك و يا ظلام ليلك … خيرٌ لك أن تلعب كرة قدم بحقل ألغام .. من أن تتطرق لهكذا أمر ..

قانون الطوارئ … لا أدري عنه شيء … هل هو موجود .. مرفوع … منصوب .. مجزوم …  أم .. علامته السكون … وحده الله العليم .. و الراسخون بالعلم , و قارئي الكفّ و الطالع .. و الفنجان ..

**************

تتحدث عن أمور عامة بدأت تسوء .. ستجد من يقول لك … فات الآوان يا عزيزي .. دع اللص يسرح و يمرح .. فلا لوقت لترهاتك الغبية …. المشكلة أكبر من جموع اللصوص !!

يا جماعة … الزّبال لا يقوم بعمله و الموظف و الطبيب و المهندس . سائق التكسي أصبح أكثر رعونة و شرطي السير أكثر مرونة .. كثُرَ الدارجّين الأشقياء في الشوارع  و لا حسيب و لا رقيب يلمهم و يجمعهم …….. ستجد من يقول : دعنا من هذا يا رجل .. إذهب و تابع الإخبارية ……… أو العربية لا فرق …. المهم أنك تتابع تلقي جرعات الضحك على الذقون و الرد على الضحك على الذقون .. أما حديث أصحاب اللحى المركبة و المصبوغة .. فيحتاج … لعلبة سجائر محلية الصنع .. أقولها : أنا الغير مدخن !!! فماذا يقول المدخنون ؟؟؟؟ .

حتى الصامتين لم ينجوا … فلم يعد للصامتين مكان , فكان لهم تصنيف :  صامت – إيجابي .. صامت – سلبي .. أمّا صامت – حيادي فأصبحت ( مُلغاة ) . مختصره حتى في صمتك أنت … معنا أو علينا ….. يبقى تفسير : معنا و علينا … لكلً منّا و على ليلاه ….

و يُعيد الفيس بوك سؤاله … البريء بغباءٍ لئيم … ماذا يخطر في بالك ؟

Dr.Walid Sham

 

Advertisements

2 comments on “ماذا يخطر في بالك .. ؟

  1. اخى وليد

    ماذا يخطر فى بالك ؟؟ 🙂

    سلام الله عليك اخى العزيز
    كان الله فى عونكم اخى العزيز ..والله كل المصريين
    يشعرون بأخوانهم بسوريا وما يحدث الان فيها
    ونتمنى بل ونبتهل الى الله ان ييسر لكم الاحوال
    وتنتهى هذه الأزمة بخير وتمر بسلام برحمة الله وفضله

    لكن تأكد اخى الكريم انه مادامت الازمة اشتدت بهذا الشكل المرير
    فأعلم ان النهاية بدأت وستكون قريبة جدا ان شاء الله لكل ظالم وطاغية وفاسد

    حفظكم الله والهمكم الرشد والصواب اخى الكريم انت ولكل اخواننا بسوريا الحبيبة

    دمت بخير وسلام

    • و عليكِ السلام لولو
      بالتأكيد أختنا الفاضلة .. فنحن شعب واحد .. شعرنا بكم و بكل لحظة و دعونا لكم بسرعة الفرج .. شعوركم إتجاه اخوتكم و في كل مكان فوق التساؤل …… بقي … الدعاء
      تحية طيبة لأهل الكنانة الغوالي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s