شَمس …. زواجُ طِفلة


1

دخلتْ الغرفة على إستحياء و خجل شديدين , أشرت لها بالجلوس , تقدمت بخطى مرتبكة لتجلس على حافة أقرب كرسيّ إليها . كانت نحيفة , طويلة القامة شقراء , لم تنجح الشمس في طمس لون بشرتها , فقط أكسبتها بعض الحمرة المُهملة التي تشبه إلى حد ما الحروق الخفيفة , كما معظم شقراوات الأرياف اللواتي صدفتهن في سياق عملي ….

قد لا تتجاوز الخامسة عشر من العمر , رغم محاولة لباسها الفضفاض في إخفاء سنّها , و وضعها في خانة ربّات البيوت من النساء اللواتي تجاوزن سن الرشد و النضّج .

لم أعّرفها , رغم معرفتي بمعظم سكان المنطقة بحكم وظيفتي , كما أنه لم يحضر أحد من أسرتها معها , و لا حتى صبية أخرى بمثل سنها , إذ جرت العادة أن تحضّرالفتاة التي بمثل سنها برفقة فتاة أخرى من أترابها , و تكون الزيارة غالباً بعد نهاية الدوام المدرسي لقرب مدرسة القرية من المركز الصحي ……

ما اسمك يا صبية … ؟؟

شمس .. اسمي : شمس عبد الرحمن

كم عمرك يا شمس ؟

لا أعرف .. قالتها و هي خجلة … ؟! تابعت .. صديقاتي الآن في الصف الثامن …

هل أنت من أهل القرية يا شمس .. كأنها المرة الأولى التي تحضرين فيها إلى المركز صحي ؟

لا لستُ من القرية .. إنها زيارتي الأولى للمركز الصحي , فا أنا من قرية بعيدة جداً عن هذه القرية … أطرقت برأسها نحو الأرض و قالت : صرتُ من أهل هذه القرية منذ حوالي الشهر .. ثمّ تابعت بصوت خفيض …. أنا زوجة … سطم العايد ؟؟؟؟

*******************

بعد مضي أقل من شهرين من تسلميّ مهام إدارة المركز الصحيّ عدا كوني الطبيب الباطني الوحيد فيه .. حصلت الوفاة الأولى في القرية بالنسبة ليّ … كانت العجوز ( عفرا ) التي ماتت بعد معناة طويلة من مرض عُضال أصابها منذ عدة سنوات , هكذا سمعت من أبناء القرية … أنا لم ألتقيها أو أحد من أسرتها … حتى توفاها الله و قمت بواجب العزاء مع بقية موظفّي المركز الصحي  , وقتها ألتقيت بأفراد أسرتها للمرة الأولى . كان أكبرُ أبناءها في منتصف العقد الثالث من العمر , لاحقاً عرفتُ بأن له مجموعة كبيرة من الأولاد , منهم مايماثل الصبية شمس سناً  , أما أصغر أبناء العجوز فقد تجاوز عمره العشرين عاماً .

أما زوجها و والد أبناءها فهو سطم العايد ؟؟؟!

سطم العايد … بلغ من العمرِ عتياً .. تجاوز السبعين عاماً بالتأكيد … أسمر البشرة بشكل ملفت , نحيل الجسد , قصير القامة , رث الثياب , سيء المظهر , على رغم من حالته المادية الجيدة كما علمت . كان مواظباً على زيارة المركز الصحي بتواتر يكاد أن يكون شبه يومي … و أنا لا أظلمه  إذا قلتُ بأنه كان يُنافسُ حتى الأطفال على الأدوية المخصصة لهم , ففي حال سمعَ منيّ بأنه لم يعد هناك دواء للبالغين , و دون تردد يبدأ بجولة من التوسل  و الإستعطاف لأعطيه زجاجة شراب من تلك التي تم تحضيرها للأطفال الصغار , بحجة أنه جربها و أنها تفيده كثيراً !!! … الحقيقة (( طعمها الحلو )) هو ما يغريه فيها و ليس الفائدة المرجوة منها  ؟؟؟!!! .

عند تشريفه لنا بالزيارات شبه اليومية , تراه كثيراً من الأحيان يشكو من الآم أسفل الظهر .. و أحياناً أخرى يشكو من إضطراب في الرؤيا . و تارة يشكو من ضعف في السمع , و في تارة أخرى من عدم قدرة رجليه على حمله . أكثر من مرةً جائني يبكي كطفل صغير من شدة الآلم المتموضع في كتفيه , أو في معدته أو من صداع شديد . أما أغلب شكواه فكانت تلك التي تتعلق بالمسالك البولية : بين حرقة أثناء التبول أو عدم قدرته على التحكم بعضلة مثانته فيهرب محتواها دون إرادة منه أو علمْ .

في كل زيارة كانت هناك شكوى جديدة أو باقة من الشكاوى . لكنه … و بمجرد أن يرى مغلف الدواء المجانيّ .. حتى تنفرج أسراريه و يتحسن حاله و تزول جميع الأعراض دفعة واحدة … بالنسبة له ليس مهماً ما هو الدواء الذي أخذه…. المهم أنه مجانيّ ….. و فقط . و هذا أمر متعارف عليه في الأرياف بشكل عام   و معروفٌ من قبل كل الأطباء الذين جربوا العمل في الريف ,  فالإعتقاد السائد في وسط أبناء الريف و خاصة كبار السن , بأن الدواء كله منفعة , حتى و إن لم يكن المرء مريضاً , فالدواء يكسبه قوة إضافية أو مناعة ضد الأمراض التي قد تصيبه في الأيام المقبلة .

*******************

تفضلي يا شمس .. أخبريني ما شكواكِ ؟

أشعر بالآم تغطي كافة أنحاء جسدي !! قالتها بخجل طفولي ..

أشرت لها بأن تجلس في الكرسي الأقرب لطاولتي , ثمّ طلبت من الممرض الإنصراف … و أن لا يسمح لأحد بالدخول .. حتى أناديه . جرت العادة و بسبب الخجل و الحياء المرتبط بهذه الفئة العمرية من الفتيات , أن لا تتحدث الفتاة بشكل صريح بوجود أحد غير الطبيب …

أين بالضبط يا شمس أكثر ما يوجعك الآن ؟؟؟؟

الألم يشمل كل أنحاء جسدي … حتى شعر رأسي يؤلمني يا طبيب … قالتها و هي تحاول منع نفسها من البكاء .

ناولتها كوب الماء المثلج الذي أحضره ليّ المستخدم برفقة فنجان القهوة قبل دخولها بلحظات … تناولته بإرتباكٍ شديد.. و أطبقت عليه باليد الأخرى ثمّ وضعت الكوب في حضنها ملاصقاً لبطنها كأنها تستأنسُ ببرودته المنعشة في ذلك اليوم القائظ , هذا دون أن تشرب منه شيئاً .

تابعتْ شمس دون أن تزيح نظرها عن النافذة التي تقع خلف ظهري .. كل جسدي يؤلمني .. ظهري و رجليّ و بطني و ساعديّ , رأسي .. هو أكثر ما يؤلمني الآن يا طبيب ؟؟

هل وقعتِ يا شمس ؟

لا …

هل تشاجرتِ مع فتيات القرية حول أمر ما .. و تلقيت ضربة على رأسكِ , أو شددنكِ من شعركِ ؟؟

لا كلهن ودودات و طيبّات .. و مثل أخواتي ..

شمس هل تعرضت للضرب من قِبل زوجكِ !!

صمتت .. و بدأت تبكي بصمت دون أن تترك كوب الماء أو تشرب منه …

لا .. أنه عجوز طاعن في السنّ , لا يملك من القوى ما يكفيه لتحريك نفسه فما بالك بضربي … تتابعْ .. لكنه يطلب من أولاده الثلاث أن يضربوني كلما طلبني لينفرد بيّ … و كونه لا يستطيع …. تصمتْ خجلاً … ثمّ يطردني خارج الغرفة .

تلتقط أنفاسها و تتابع : ثمّ أنه عندما يعود أولاده في مساء اليوم التالي , يخبرهم بأنني زوجة سيئة سليطة اللسان و غير مطيعة , و صفات أخرى أخجل من ذكرها أمامك .. فيصدقوه و ينهالوا عليّ ضرباً بالعصي .. حتى أنه في المرة الأخيرة بقيت ثلاثة أيام طريحة الفراش , و لم أستطيع التحرك من كثرة الضرب الذي تعرضت له إلا البارحة .. و اليوم شعرت بأنني أفضل , و من خوفهم أن يصل الخبر لأهلي سمحوا ليّ بزيارة المركز الصحيّ ؟! .

بعد حديث وديّ من جهتي للتخفيف عنها و محاولة منيّ لكسب ثقتها , لأقدم لها أفضّل مساعدة ممكنة دون تعريضها لأذى لاحق من قبل زوجها و أولاده , فمساعدة فتاة في الريف من قبل طبيب حتى في حالات بسيطة جداً , هو أشبه بالسير في حقل ألغام لا يعرف المرء متى ينفجر اللغم تحت قدميه , أو هل سيصل للجهة الأخرى سالماً أم لا , سألتها :

كيف تزوجتي في هذا السنّ يا شمس .. ألست صغيرة على الزواج ؟؟؟

أجابت : مات والديّ منذ زمن بعيد أن إنقلب بهم الجرار الزراعي … ترعرت في بيت أهلي مع أخي الأكبر و زوجته و أولاده .. منذ عدة شهور , و بينما كنت ألعب في باحة بيتنا مع بنات أخي … حضر عدة رجال غرباء و بعد فترة ليست بالطويلة قضوها في مضافة بيتنا , خرج شاب من بينهم و بدأ بإطلاق العيارات النارية في الهواء ثمّ غادروا ..هكذا  فجأة كما أتوا , بعدها بلحظات جاءت زوجة أخي الكبير , لتخبرني بأنني أصبحت زوجة سطم العايد … الذي لم أعرفه وقتها , و لم ألتقيه إلاّ عندما جاء بعد عدة أيام من زيارة الرجال لنا ,  ليأخذني إلى بيت الزوجية في هذه القرية …

حسناً , كيف أستطيع ان أساعدكِ الآن يا شمس ؟!

أريد دواء مسّكن للآلام …. ؟؟؟

إسمعي يا شمس , لا يوجد في المركز الصحي سوى حبوب مسكنة بسيطة قد لا تفي بالغرض , و لا يوجد صيدلية في القرية … عودي غداً صباحاً , و سأحضر لكِ الأدوية المناسبة …. كهدية منيّ لكِ بمناسبة زيارتك الأولى للمركز الصحيّ

… تابعتُ قائلاً : شمس .. هل تعرفين شيئاً عن الحمل و الإنجاب  و وسائل تنظيم الحمل ؟؟ ((  بالتأكيد أنا أعرف زوجها  و كمّ يبلغ من العمر و لديّ فكرة جيدة عن وضعه الصحي , لكنه يبقى من الواجب الإحتياط للأمر فالإنجاب أحد أسرار الإله … و هذه الفتاة اليافعة غير مؤهلة لا جسدياً و لا إجتماعياً للحمل و الأولاد )) .

إحمّر وجهها كأغلب الفتيات اللواتي هنّ بمثل سنّها … ثمّ أمالت رأسها نحو اليمين قليلاً كمن يقول (( أعرف و لكن ليس كثيراً )  ؟؟ { هذا أيضاً أمر يعتبر موضوعاً بحد ذاته .. حيث أنه معظم الزوجات اللواتي يترددن على المركز الصحيّ , إن لم يكّن جميعهن يستخدمنه دون علم و موافقة الأزواج } ؟؟؟؟!!!

ناديت الممرض و طلبت منه أن يحضّرمغلفاً لحبوب تنظيم الحمل … بعد مغادرته قمت بشرح طريقة إستخدامه لها مرتين , و مرتين أوضحت لها عن ماهية الأعراض التي قد تحدث لها , و التي لا تستوجب الخوف أو القلق , كما شرحت لها الأعراض التي تستوجب زيارتي أو غيري من الأطباء فور حصولها … ثمّ طلبت منها أن تعيد ليّ ما فهمته منيّ , و الحقيقة هذا إجراء أتبّعه مع كل النساء اللواتي يقصدن المركز الصحي للإستشفاء أو طلب النصح و المساعدة …. كانت شمس فطنة جداً و لبيبة … أعادت ما قلته لها بدقة متناهية …

ثمّ وعدتني بإتباع تعليماتي بحذافيرها , لتغادر و في يدها مغلف الأقراص المسكنة و آخر لحبوب تنظيم الحمل أخفته بجيبها قبل أن تخرج من الغرفة , هذا بعد أن أعادت كوب الماء إلى الطاولة دون أن تشرب منه … عندما أبعدت كوب الماء عن حافة الطاولة حيث وضعته شمس …. كان شديد السخونة من حرارة يديها و جسمها …. بل كان أكثر سخونة من فنجان قهوتي المرمي بجانبه على ذات الطاولة ….

عادت في اليوم التالي … لتأخذ الأدوية التي وعدت بأحضارها لها من المدينة , كان حالها أفضل بكثير أقله الجانب المعنوي , على ما فهمت منها كانت فرحة جداً  بمغلف حبوب تنظيم الحمل , إبتسمت بشقاوة حزينة و قالت  لقد أنقذتني من أمر لم يخطر ببالي  حتى قلته يا طبيب !!!!

واظبت بعدها على الحضّور كلما سنحت لها الفرصة ..… آخر مرة رأيتها فيها .. كانت في وضع صحيّ ممتاز و معنوي لابأس به ..

*******************

في سهرة صيفية جمعت أبناء القرية أمام مضافة المختار ( سحيم ) كما إعتادوا كل مساء , كان سطم العايد و زوجته الفتية جداً موضوع السهرة و مصدر تهكّم و سخرية أبناء القرية , و لتطييب خاطره بعد ان كاد أن يغادر الجلسة غاضباً من تهكم الحضور , قام شاب أحمق متهور , بإهداء العجوز ( سطم ) حبة زرقاء لمساعدته في أداء واجبه الزوجي … لم يدرك هذا الشاب الأحمق خطورة هذا النوع من الدواء على كبار السن , و أصحاب الأمراض القلبية , و ما قد تسببه من عواقب قد تصل لأزمة القلبية حادة و ربما حتى الموت …

بالفعل و بعد أن تناول العجوز سطم هذه الحبّة الزرقاء بمدة وجيزة و الكلام لأبنه البكر , سقط سطم مغشياً عليه …. مما إستدعى نقله في تلك الليلة من قبل أولاده إلى المشفى في المدينة , التي وصلها في حالة يرثى لها و كان بين الحياة و الموت . كانت حالته حرجة مما إستدعى مكوثه في قسم العناية المشددة , مدة ليست بالقصيرة …

كانت فرصة ليّ للبدء بحوار مع العجوز عقب خروجه من المشفى حول زواجه الغير متكافئ … بل كانت فرصة أكثر من كافية لإقناعه بالكف عن محاولة التقرب من الفتاة التي تصغره بما لا يقل عن أربعين عاماً في أحسن تقدير … تابعت شارحاً له بأنه حان الوقت ليعترف بأنه متقدم في السن و أن صحته لم تعد تسمح له بالتصرف كما لو أنه في مقتبل العمر و أن أي مُحاولة لخداع نفسه قد يدفع ثمنها غالياً جداً , بل ربما تؤدي به إلى الموت الأكيد ….

الحقيقة كان إقترابه من الموت إلى هذه الدرجة أثناء الأزمة القلبية التي ألمّت به جعلته أكثر خوفاً و تعلقاً بالحياة , إذ أخذ كلامي منه مأخذاً لابأس به , و خاصة أن كلامي توافق مع كلام الزملاء الأطباء الذين أشرفوا على إنعاشه و إنقاذ حياته في المشفى …

مّر حوالي الشهر .. لم أسمع به شيء عن شمس , و لا زوجها سطم العايد , حتى زارتني زوجة الأبن الأكبر لـ سطم بصحبة ابنتها التي تماثل شمس سنّاً و المصابة بداء ( الحمى المالطية ) . سئلتها عن ( شمس ) , أجابت بأن عمها سطم قد طـّلقها …. !!!! و أعادها إلى أخيها إلى قريتهم البعيدة …

كنت نصفُ سعيداً بأنها أصبحت حّرة .. و نصفيّ الآخر طغى عليه الحزن و الآسى … لأن شمس عبد الرحمن إستحصلت على لقب (( مُـطـلـقـّة )) قبل أن تستحصل على  …… (( بطاقة شخصيّة )) …..

حدث في صيف 2008

Dr.Walid Sham

Advertisements

27 تعليقات على “شَمس …. زواجُ طِفلة

  1. مرة برنارد شو قال إنه الفقر أكبر جريمة .. وفعلاً معه كل الحق ..

    شيء مؤسف ومحزن جداً أنه بنت بهالعمر تتعرض لهالظلم هادا ! كله بسبب الفقر والجهل والمجتمع الغبي 😦

    الظلم بشع بكل أشكاله .. الله يكون بعونها هية وأمثالها الكتيرين ..

  2. الموضوع جميل جدا و مؤثر لاقصى درجة وسلمت يا طبيب لانك قمت بواجبك الانسانى قدر المستطاع وحاولت ان تحدث فرقا او اى تغيير ملموس فى حياة الزوجة الطفلة لعنة الله على الفقر و الجهل فى الوطن العربى فهم سبب كل تلك المشكلات الاجتماعية المؤسفة بالمناسبة ربما كان لقب مطلقة افضل من زوجة تتعرض للاهانة على كل المستويات

    • raniaahmed :
      سلمتِ يا رانيا .. و كما تفضلتِ : وطن محكوم بالجهل و التخلف … كيف ستكون النتائج .. حتماً على هذه الشاكلة .
      (( كل عام و أنتِ بخير ))

  3. مو غريب عنك ….. فعل والله طيب من طيب…

    قال علي رضي الله عنه بما معناه …
    لو كان الفقر رجلا لقتله …

    مودتتي الك………..

  4. ان مايؤسفني هو تعامل البعض كسلعة تباع بدون اخذ رايها هذا المرضالذي يثقل كاهل مجتمعنا
    “د.وليد لو انك سردت القصة من دون ذكر اسماء صريحة “

    • Ahmad . M . G :
      بالتأكيد أخي أحمد هذه أسماء رمزية … صريح الأسماء يُخالف بديهيات الكتابة و أخلاقها .. عدا كونه يُخالف أخلاق المهنة … أشكر حرصك الأخوي على المُدون و شخوص التدوينة .. وداً
      (( كل عام و أنتَ بخير ))

  5. يا للأسف على تعاسة هذه المسكينة.. إنها ضحيّة عقليّة قاسية جافية لا ترحم..

    الله يكثّر أبناء الحلال أمثالك عزيزي أبو خالد

    تحياتي

  6. رائعة وليد بالفعل رائعة وذكرتني بيوميات طبيب روسي نسيت أسمه ولكن قصصه كلها في الريف الروسي مشابهه لما تكتب
    أريد أن اشكرك من قلبي لكتابة هذه الحالات الاجتماعية والتي أعاد الطبيب الروسي كلمة “نكتة” مشيرا الى مثل هذه الحالات عشرات المرات
    التخلف تخلف ويجب أن يقال عنه أنه تخلف حتى يتغير الواقع ومهما كانت الأسباب من فقر أو عشائرية أو غيرها لا يوجد الا التخلف يدور في الأجواء

    • Kenan Alqurhaly :
      تحية مسيو كنان : كفيتّ و وفيتّ أيها الصديق … هو التخلف سبب كل بلاء و علة … وداً طيباً
      (( كل عام و أنتَ بخير ))

  7. د.وليد
    أعدت لي الثقة المفقودة من بعض الأطباء في هذا الزمان لأن الطبيب هو انسان قبل كل شئ وأصلح الله شأن الجميع وفي الريف خاصة
    بوركت في كل حين

    • human :
      تحية أيها الأستاذ الوسيم … الخيّرين كثر يا ياسوو .. و لكنه كما تعلم مجتمعنا لا يتذكر إلاّ السيء من كل مهنة , أي ميول أو خطأ من طبيب … يحمّل مجتمعنا الوزر لكل الأطباء … تحيات و ألف

  8. قد نستغرب تزويج الصغيرات في الأرياف و نرجع السبب إلى ضعف الوعي و لكن الغريب أكثر هو انتشار هذه الظاهرة من جديد في المدن الكبيرة و في الطبقات المتوسطة و ليست الفقيرة فقط ..
    15 سنة يعني طفلة ..!!

    تحياتي لك دكتور وليد

    • Reem :
      ملاحظات فطنة و ذكية يا آنسة ريم … على مايبدو ظاهرة بدأت تزحف ضمن نسيج مجتمعنا و كأننا نتقدم خلفاً
      وداً أيتها العزيزة
      (( كل عام و أنتِ بخير ))

  9. أوّل ما قريت التدوينة اجيت بدي رد ، ما حسيت عندي قدرة كافية على إستيعاب النفس البشريّة الدنيئة ، يا أخي بده يتجوّز و لسـّا ما شبع من الدنيا يتجوز وحدة بعمره ، كتار ممكن تكون حالاتهم بتناسبه أرامل أو مطلقات أو يتجوز مين ما كان بس عالقليلة مش طفلة ، سيدة واعية لقراراتها و تتحمل نتائج خياراتها .. بسي تجوز طفلة و لما يكتشف أنـّو ما رح يمشي الحال معه يطلقها !!!!!
    من فترة اشتريت عصفور لإتسلى معه ، ببعض الأحيان بكون بده يلعب بطير لعندي و ما بكون عندي وقت فبرجعه عالقفص و بحس ضميري بأنبني .. فيا الله كيف الحال بالنسبة لإنسانة يتجوزها بس كأداة جنسية و يطلقها بهالبساطة !!
    على كلّن يا عزيزي بالرغم من نظرة المجتمع الغبيّة للمطلّقة ، لكنها أكيد بتضل أفضل من العيشة مع وحوش متل الإستاذ سطم العايد و ولاده ..

    الدكاترة اللي متلك بشهـّو الواحد يمرض هيهي : )
    تحيّاتي وليد

    • طبشورة :
      بداية .. مبروك العصفور , و إن شاء الله دوام الصداقة بينكم و طول العمر بالتأكيد … مو تصدقي أنو صرتي أم و مسؤولة و من بكرا تلبشي تدوري على عصفورة للمسيو عصفور … و تكون بنت حسب و نسب و شقرا و عيونها زرق و بقية المواصفات الدمشقية الأصيلة … خلاص المهم تأكل نفس أنواع الحبوب و تزقزق الصبح و العصر ..
      ألف تحية و ألف ألف صحة و لا الله لا يحيجكِ لا لحاكم و لا حكيم … آمين
      نسائم ود
      (( كل عام و أنتِ بخير ))

      • الله يبارك فيك و ينعاد عليك يا رب .. و لا تخاف عليه ما رح جبله عصفورة لسـّاته صغنون بكير عليه على هالحكي .. منيح ما سمعك هلأ كان بلّش اسئلة على شو و ماشو و عصفورة و ما عصفورة .. عمره بس تلات شهور لساته فرتوك صغير لسّا بدنا ندرسه و نعلمه و بس يحمل الشهادة بالأوّل بنفكر نأهله .. هيهي ..
        و ما بدنا ياها شقرا و عيونها زرق .. المهم يتفاهم هوّ و ياها .. 😀

        ينعاد عليك و على جميع اللي بتحبهم بكل خير ..

  10. شكرا وليد لا اعرف من اين ابدا حقا شيء مؤلم ومخزي جهل وظلم مازال يسود شريحة كبيرة من المجتمع حتى المثقفين منهم مازلو يتربطون بعادات وتقاليد زرعة وغرست فيهم ولم يستطيعوا ان يتخالو عنها , لا اصدق ان مازلنا نعيش في مجتمع متحجر لم يتغير ولم يغيره شيء .

    احترامي وشكرا مرة اخرى

  11. mhmad :
    تحية أيها الحميم … عادات و عادات … لن تنزول بسهولة يا صديقي , و الأنكى و الأشد مرارة .. عندما ترى الجهل ينتشر في وسط المثقفين … ألف سلام و سلام
    (( كل عام و أنتَ بخير ))

  12. بصراحة كتير بتصير هلقصص بريف.وبخدمة الريف الي عملتها شفت هيك حالات.المشكله مافينا ندخل.متل ماقلت حقل الألغام.ضيعه صغيره وخبر بينتشر بطريقه اسرع من س ن ن وياريت بينقلوه متل ماهو..بس في حالات مافيك ماتدخل ولو خربة مالطا..

    • yasmenaaaaa :
      شكراً للمؤازرة آنسة ياسمين .. أرتاح كثيراً عندما اقرأ تعقيب من شخص مر بحالة مشابهة و لو من حيث الظروف و كلامك صحيح مئة بالمئة عن إجتماعيات الأرياف … دمتي بخير
      تحيات عيد و (( كل عام و أنتِ بخير ))

  13. صدمتني تلك القصة كثيرا ً.. و على الرغم من سماعي لقصص مشابهة إلا أن حالة ” شمس” آلمتني ..أدعو الله أن تنتهي هذه الحكايات مع علمي بأنها ستستمر طالما أن الفقر و الجهل موجودان ..

    و الشكر الكبير أخي لضميرك الصاحي .. و قلة من الاطباء من يحملونه ..

    • ورد :
      تحية ياسمينية يا ورد … من يعش يرى … و كما تفضلتم القصص المشابهة كثيرة و ربما ذات نهايات أسوء بكثير
      أعاننا الله و خاصة الضعفاء من النساء …
      وداً بالتأكيد
      تحيات عيد و (( كل عام و أنتِ بخير ))

  14. هو الجهل والتخلف الذي ما زال مختبئا ً في تلك القرى البعيدة
    وحده المسؤول عن هكذا حالات زواج وحالات الطلاق التابعة لها ..

    لك الخير أخي وليد

    • حمزة :
      أحسنت الوصف و كعادتكِ مسيو حمزة … أيها الصديق الأمير …
      نسمات أماني طيبة … خالصة لكْ و من تحب
      (( كل عام و أنتَ بخير ))

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s