يوميات مدينة منسية … ( 1 )


3

توقفت البوسطة ( الحافلة ) العجوز المتهالكة الجوانب و القَسَمات في وسط ساحة المدينة المغبّرة و المكتظة بالبشر و الدواب تحت أشعة شمس حارقة و فحيح هواء صيفي لاذع إلاّ من نسمات منعشة تأتي من صوب النهر المجاور بين الفينة و الأخرى , توقفت كما كل يوم و بذات الميعاد , مثيرة عاصفة من الأتربة و الغبار المتطاير من حولها  , يسبقها  ضجيجها الهادر , حتى يَخال للمرء بأنها سقطت من السماء , و لم تأتي جرياً على عجلاتها …

تسلق معاون السائق سطح الحافلة مثل سعدان أفريقي … لمح قرط موز أعلى شجرة , ليرمي للمسافرين حقائبهم المبعثرة على ظهرها , يعلو أغلب تلك الحقائب طبقة من الصفيح كما هي ( الموضة ) في تلك الحقبة , و التي تسبب الكثير من الضجيج عند أدنى حركة لها .

أما السائق فسارع بالنزول متجهاً صوب مقدم الحافلة رافعاً الغطاء الأمامي عن محركها مفسحاً له الوقت ليلتقط أنفاسه و يستعيد روعه من وعثاء سفره , ثم ليقفز برشاقة من على مقدمها  … متجهاً  صوب خان ( أبو الملايح ) الذي لا يبعد سوى خطوات عن مكان توقف الحافلة باحثاً عن جردل الماء المخصص لسقاية الحمير و البغال , و الكثير من السيارات العابرة .. لينقل فيه الماء لمحرك حافلته الملتهب عطشا…

صعد على مقدم الحافلة و جردل الماء في شماله منحنياً على الفجوة التي تبتلع المحرك العتيق … كان يهزّ خاصرته كما الراقصات مثيراً بحركته هذه ضحك مجموعة من الأطفال الأشقياء .. ؟؟؟ كان يسمعهم و يضحك في سره بل أصبح يتعمد ذلك …. و في كل مرة يزداد عدد الأطفال و تزداد الضحكات البريئة …. كان الذين يرتدون البنطال قلة نادرة في تلك المدينة و هي بحد ذاته مثيرة لفضول الأطفال و الكبار على حد سواء .. أما الحافلة الضخمة و جزء مكشوف من ظهر السائق و خاصرة ضخمة تتلوى بغير رشاقة … فهو مخصص لفضول الأطفال  بل و قمة المتعة في ثنايا حياتهم الرتيبة التي لا يرون فيها سوى بعضهم البعض , و ما تحمله هذه الحافلة من ضيوف نادرين و زوار

كان الأستاذ ( سحيبان ) أول النازلين من الركاب .. ما أن وطئت قدماه الأرض حتى سارعت أصابعه بالبحث عن أزرار سترته لتلظم دفتيها الباهتة إإلى بعضهم البعض … إذ أنه و رغم حرارة الجو اللافحة فأنه أصر على إرتدائها فهي تمنحه مقدار كبيراً من القوة و الثقة بالنفس و خصوصاً في مجمتع يندر فيه إرتداء البنطال  و السترة و ما سواه من عادات   ( الفِرنْجة )  … كانت مفاجئة من العيار الثقيل , إذ لم يكن هناك أزرار … غالباً  فقدها نتيجة التدافع الذي سبق دخول الجمهرة للحافلة العتيقة .

تلفت سحيبان حوله … لم يلحظه أحد و خيبته في شد أزرار سترته …. مما جعله يرسم إبتسامة واسعة لستر ربّه له … دون إنذار مسبق فاجئه سقوط حقيبته من على ظهر الحافلة , و كادت أن تصيب رأسه , لولا تداركه لها باللحظة الأخيرة لفجت رأسه العاري و الهارب أغلب شعره مع مرور الزمان … و  عوامل هرمونية أخرى .

يتلذذ المعاون الملعون برمي حقائب المسافرين … خاصة و يتعمد تنبيههم قبل أن تصل الحقيبة لرأس صاحبها بمقدار إصبعين … فيكون ذنب المسافر الغافل و ليس ذنبه ؟؟؟ .

نزل العسس ( أبو عاكول ) من البوسطة .. ببزته الرسمية و قد إرتسمت على ظهره بقعة عرق كبيرة كادت أن تغطيّ معظمه  .. أما كرشه الضخمة فتكاد أن تقفز من خلف الأزرار التي تئن من دفع الكرش الذي لا يرحم من جهة و خيوط تمسكت  بإحكام بالقماش المتين المخصص لمن هم مثل أبو عاكول كرشاً و نهما .

نزع قبعته الرسمية و المبللة بعرق جبينه لتكشف عن بقايا شعر مبعثر بفوضى عارمة و كأن مّره إعصار  شديد مجتاحاً رأسه طولاً  و عرضاً … عدة مرات . لم يلحظ قطعة الورق النقدية الملتصقة في المنطقة المنزوعة الشعر في مؤخر رأسه , على مايبدو أنها حالة رشوة  أخذت على عجل  , جعلته يخفيها تحت قبعته  , ثم لينساه فيما بعد إثر صعوده العجول للحافلة … لسوء حظه إختطفتها نسمة هواء عابرة دون أن يشعر لترميها أمام خباثة و طمع معاون السائق كبير صيادي الماء العكر .

كان المعاون ينتظره , و في حالة إستثناء نادرة للؤمه و خباثته  و خوفه .. لم يرمي الحقيبة  كما إعتاد مع بقية الركاب و على مّر الزمن .. بل ناولها له بكل تؤدة و هدوء , مردداً عبارة [[ الحمد لله على السلامة سيدي ]] , عدا البزة الرسمية  و هيبتها …  حتماً سيحل محل كبير العسس السابق و بالتالي رضاه … فرض ؟؟ هكذا سولت له نفسه القول و هو يناوله الحقيبة … أما عيناه و قلبه فلم تفارق قطعة الورق النقدية , حيث قرر بأنها في حكم ملك يمينه حسب القاعدة المعمول في تلك المدينة [[ من الساقط .. إلى اللاقط … حلال ]] .

العسس أبو عاكول .. رئيس مخفر سابق لقرية ( المتاعيس ) على الحدود الشمالية . و بتحذير من ابن خالته السائق عند أبو تيمور  .. و توجيهاته … فقد طلب نقله بشكل مستعجل  إلى تلك البلاد المنسّية .. فحسب كلام ابن خالته أن رائحته النتنة ناحرت و خاصمت إتجاه الريح لتصل للعاصمة المتكئة على منبع الريح … و حسب نصح و تحليل و تعليمات ابن الخالة .. من هذه المدينة البائسة و أمثالها لن يصل منها إلى  العاصمة لا ريح …. و لا صوت …. و لا أي ناقض آخر للوضوء .

خلفه … نزل رجل ضخم الجثة خرج بصعوبة من باب الحافلة و هو يلهث كحصان سبق أنهى جولته الأخيرة منذ لحظات .. أنه ( وانيس قطرميزيان ) … جاء بدعوة و تشجيع أحد المخاتير .. الذي التقى به في خمارته العتيقة المرمية في أحد الأزقة الضيقة بعرضها و المتسعة بقلوب و كرم أهلها و تنوع قواريرها و براميلها و خدمات أخرى … لهواة البحث عن المتعة الحرام بعيداً عن العين و الأذن و بقية الحواس البشرية .. الفضولية ا

وعده بأن يساعده على توسيع أعماله في تلك البقعة المحرومة من منتوجات ( وانيس ) و مصنوعاته العبقرية الفذة … قال له المختار ذات مرة عقب زجاجة معتّقة بما فيه الكفاية لتبرز الكرم  الأحمق لشاربها دفعة واحدة .. بأن المخاتير تقدمت بهم السن و لم يعد يقووا على الذهاب و الإياب , كلما ( عنتّ ) على بالهم طق الكأس بالكأس … فقرروا أثناء إجتماعهم الأخير في بيت كبيرهم ( أبو حصين الواوي ) .. قرروا إحضار الكأس و الطاس إن إحتاج الأمر لعندهم , مع مراعاة الأصول و العادات و التقاليد المرعية و المتبعة في تلك المنطقة السكرى جوعاً و عطشاً و تسلطاً من المخاتير و أعوانهم و أزلامهم … و من سبح و دار في فلكهم .

( أبو شريدان)  لا زال ينتظر أسفل الحافلة بروز وجه المعاون الخبيث … حيث طلب منه أن يناوله إحدى البطيختين الكبيرتين التي أحضرها لعياله بحذر … كونها كبيرة حجم .. ثقيلة وزن و قد لا تقوى يداه على تلقيها كما الشباب … ناسياً و مرتكباً خطأ عمره بأنه لم يعده بمكافئة مجزية عند إنتهاءه من مساعدته له ؟؟؟؟؟

فعلاً  لم يدم الأمر طويلاً , إذ سرعان ما ظهر وجه معاون السائق مكللاً بخباثة ظاهرة ,  و هو يحمل بكلتا يديه بطيخة كبيرة جداً … يمكن للناظر بتمعن نحو مُحياه قراءة   ما يضمره هذا الوغد  لأبو شريدان ….

هل أنت مستعد أبو شريدان ؟؟؟؟ سأرميها … قبل أن يسمع الرد .. كانت البطيخة في طريقها تمشق عباب الريح بإتجاه  أبو شريدان الغير مستعد !!!! …. ضم يديه بقوة نحو صدره محتضناً إياها ….. هاهاهاها …. بعد فوات الآوان كانت قد إصطدمت بأرض الساحة الترابية متناثرة الأشلاء و قسم كبير من ماءها الأحمر و بعض القطع الصغيرة غطىّ النصف السفلي من ثوب صاحبها مذكر إياه بتعبه الضائع هدراً بما أحضره من بعيد , ليمتعّ بها  نفسه و عياله منه ..

قلت لكِ يا أبا شريدان هل أنت مستعد … يتابع سامحك الله … لماذا لم تخبرني بأن أنتظرك قليلاً …

تمتم أبو شريدان بعبارة غير مفهومة يلعن بها حظه العاثر و تقدمه بالسن و زاد في سره بأن لعن أبا المعاون سبب الكارثة الحمراء الحقيقي هذه …. خشي على الأخرى من ذات المصير فإلتزم الصمت مكتفياً , بنظرات غاضبة إتجاه سطح الحافلة …

كاد أن يسقط المعاون من الضحك بعد أن توارى عن أعين أبو شريدان في مهمة البحث عن شقيقة البطيخة المختبئة بين أكداس الصناديق و الحقائب المبعثرة .. على سطح الحافلة

في حساب الأفراح و الأحزان : في هذه الواقعة … تميل الكفة لصالح الأفراح ؟؟؟ لا لست مخطئاً … تعالوا نحسبها معاً …

أبو شريدان حزين …. هو فقط .. أما المعاون فكان في قمة الفرح و السعادة , فحب الأذى عنده فطّري يجري في دمه …. كما أنه , و غير بعيد عن الحافلة حيث ينتظر ( أبو البيب ) أن يشير إليه أحد الركاب ليقوم بنقله و حاجياته على ظهر عربته الخشبية المهترة و المتكئة على عنق و ظهر بغله الشهير … هو الآخر … فرحْ … إذ سرعان ما خاطب نفسه قائلاً , بل و بصوت مسموع  … هاقد جاء رزق البغل … أصبحوا أثنان ….

و البغل لم تفته الحادثة فأطلق لصوته العنان حتى كاد أن يقلب صاحبه من على ظهر عربته … لولا أن أمسك أبو البيب اللجام بيد خبير متمرس بفنون التعامل و التفاهم مع البغال و بقية أفراد عائلتها من حمير و أحصنة … صاروا الفرحين ثلاثة …… المعاون و أبو البيب و البغل … مقابل أبو شريدان …. أعتقد إننا متفقين بأن الحساب صحيح .

عن أبو البيب – كان يقلدّ صوت منبه السيارات أثناء قيادته لبغله ( بيب – بيب ) فأطلق عليه أهل المدينة هذا اللقب و لازال محتفظاً به … و بكل تأكيد سيصحبه حتى بعد وفاته … فسيكون أبناءه , أبناء أبو البيب و كذلك أحفاده .

… إتجه أبو البيب نحو البطيخة المهدور ماءها على نـّطّع الساحة , ململماً كِسراتها الطّرية و المغرية على عُجالة , و قد حدثته نفسه أن ينهش تلك القطعة السمينة التي نجت ( نسبياً ) من الأتربة و الغبار … لم يطل تردده كثيراً  , إذ سرعان ما فعلها و أطبق فكيه عليه ناهشاً منه نهشة كبيرة يعجز عنها حتى بغله المراقب له من طرف الساحة … وسط علامات الإمتعاظ و عدم الرضى التي لاحت على وجه بغله الذي إستنكر غدر صاحبه و رفيق عمره فأطلق العنان لصوته مرة أخرى مذكراً صاحبه بأنه رأه … ضحك أبو البيب و أشار له بالقشرة الخضراء … قائلاً .. أصمت أيها البغل … حصتك محفوظة …. فصمتْ البغل على مضضْ .

دخل المعاون جوف الحافلة ليغلق نوافذها قبل أن يغادرها منضماً للسائق في خان أبو الملايح حيث ينتظره الطبق المعتاد من البيض المقلي بالسمن البلدي و بجواره صحن كبير من اللبن و عدة أرغفة من الخبر …… لينتبه بان هناك راكب نائم … إقترب منه بهدوء كفهد يتربص بغزال شرد عن قطيعه , و ما أن وقف بجواره تماماً حتى لكزه بقوة صارخاً …. لقد وصلنا يا أخ و قد نزل الجميع ما عداك هذا ليس خان للنوم .. إنتفض الشاب كمن لدغه عقرب و قفز مذعورا ليجد المعاون و قد إنتصب أمام منتظراً نزوله , ليلحق بالسائق الذي أتى على معظم ما قدمه له أبو الملايح صاحب الخان من طعام …

أنه المعلم ( تحسين ) … والده  أحد أكابر المدينة البعيدة  التي جاءت منها الحافلة .. حار به والده  فلم يترك صاحب مهنة أو صنعة  إلا و كان قد طلب منه أن يعلم ابنه حرفته أو صنعته  .. حتى الشيخ ( درموش ) صاحب الكتــّاب ..

بلا فائدة  … في النهاية ألحقه والده بورشة عمه , صاحب أشهر ورشة  لتصليح مواقد الطبخ التي تعمل على زيت الكاز ( الكيروسين ) … على ما بدا و ظهر أيضاً لم يفلح .. إذ لم يمر شهر و كان أخره هذا اليوم  حتى إلتهم حريق كبير  نصف الورشة أو على الأقل ما شاهده تحسين بأم العين قبل أن يلوذ بالفرار و  يصعد  أول حافلة مغادرة مدينته  دون معرفة لوجهتها , و كانت هذه الحافلة … و هاهو ينزل منها …

….. للحديث بقية…..

Advertisements

16 تعليقات على “يوميات مدينة منسية … ( 1 )

  1. تعقيب: Tweets that mention يوميات مدينة منسية … ( 1 ) | مدونة وَلــيدْ شـّام -- Topsy.com

  2. اصحى يا نايم ووحد الدايم

    (حملة الجسد الواحد)

    أرجوا من المدونين الموقرين أن يضعوا شعار الحملة واسمها فقط فوقها (حملة الجسد الواحد) في الشريط الجانبي لمدوناتهم كدلالة على وحدة صف أمة محمد، ومن أجل قيام الولايات المتحدة الإسلامية

    لمزيد من المعلومات

    http://dndanh111.blogspot.com/2010/06/blog-post_14.html

    جعله الله في ميزان حسناتكم .. آمين

  3. بمجرد أن طالعني رقم (1) بجانب اسم هذه التدوينة في إيميلي كونت وجهة نظري عمَّا أنتظره, فقد كانت السلسلة الأولي لا تُنسى !
    أصدقك القول بأن بعد هذا الوصف الرائع و المفصل حار أمري في بطل هذه الحكاية.. أم هم جميعاً ؟
    رائع رائع رائع.. أحسست بالحر, و الغبار, و تحسرت على البطيخة و على أزرار بدلة “سحيبان”.. أشتاق لمعرفة الباقي, أرجو ألا تطيل علينا..
    تحية بكل العطور الشرقية لهذا القلم 🙂

  4. دائما ما تثير كتاباتك غبار ذاكرتي لـ اجد نفسى اعود وانظر لماض اتمنى لو توقف الزمان وبقينا فيه ,

    ماض سماته الطيبة والبركة وحاضر اتعبنا بطلباته ومطلباته فأين نحن من هذا وذاك ضربية لابد ان ندفعها

    شكرا ياسيدي مع تقديري واحترامي

  5. Wegdan S. Ahmed :
    تحية يا ابنة الكنانة – بحري :
    أشكر توغلكِ في سطور تدوينتي … و كما ألفت صواب نظرتك … أيضاً هذه المرة … فكلهم أبطال للتدوينة … و ساأتناولهم تالياً … ما استطعت فاأنا الحقيقة عفوي الكتابة … لا تخطيط مسبق .. أكتب الجزء الأول ——- و ألحق به الثاني … بشكل فضوي … العتب على الحرارة ….
    تحية بحجم الفرات و شقيقه الأكبر النيل

  6. mhmad :
    تحية أيها العزيز … يسعدني و يشرفني متابعتك …. عندما يسقط الحاضر المادي ليس لنا سوى الماضي الجميل ..
    أوقات طيبة أتمناها لك و لمن تحب

  7. أنتظر الأجزاء الباقية كي أعلّق بشكل شامل على السلسلة.. حالياً أكتفي بتسجيل متابعة ممتعة جداً جزيلاً

    تحياتي أبو خالد العزيز

  8. تعقيب: يوميات مدينة منسية … ( 2 ) | مدونة وَلــيدْ شـّام

  9. السلام عليكم ورحمةا الله

    اعتذر للتاخير اخى وليد
    ولاتمكن من التعليق على الجزء الثانى يجب ان اتابع الاول

    اولا اسجل اعجابى لاسلوبك الواقعى ذكرنى باسلوب توفيق الحكيم ونجيب محفوظ ويحيى حقى واعادنى لزمن بعيد مع هؤلاء
    خاصة بالصورة القديمة المرفقة مع القصة رائعة
    التفاصيل تجعلك تتفاعل مع الاحدث خيالك خصب للغاية

    رائع بكل وصف جزاك الله خيرا
    تحياتى لك وليد وتقديرى والى الجزء الثانى اعود

  10. LOLOCAT :
    و الله يا لولو … أنا من يجب عليه اﻹعتذار … فالتقصير منيّ إتجاه المدونة القيمةّ و على رأسها مدونتكم … .. إنما الوقت و ظروف العمل و جماعة الحجب تجعل من بعض اﻷمور البسيطة و كأنها زوجة خال المستحيل …
    تحية نيل و فرات

  11. تعقيب: يوميات مدينة منسية ….. ( 3 ) | مدونة وَلــيدْ شـّام

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s