عساكر إجـتـــ ….. مااااع


 

مرحبا شباب / صبايا :

نتابع …

و بعد درس رياضة في فترة ما بعد الظهر هو الأقسى في حياتي … توجهنا إلى المهاجع ….

في المهجع .. كان هناك شابان قد وصلا للتو … الأول من مدينة حماة العزيزة و الآخر من ريف حمص الغوالي .. من منطقة القصير ….

لم نضيــّع الوقت إذ إغتنمنا هذه الفرصة لنبدأ رحلة البحث عن أي شيء قد يساعد في إكمال الأحجية الــفسيفسائية التي تسمى سرير عسكري حديدي ..

أي شيء ينفع ..  بل كل شيء … قطُعة خشبية أو حديدية أو حتى حجر يساعد على توازن هذا الشيء المسمى سرير ….. إذ لا يمكن و لا بأي شكل من الأشكال النوم على إطار حديدي مــّـفرغ من الداخل عدا قطعة حديدية تقسمه طوليا ً إلى قسمين .

بما أنه كان يوم حظي … و أثناء تجوالي حول المهجع مستذكرا ً ….. فيلم (( روبنسون كروز )) لحظة نزوله على الشاطئ و بدء رحلته لتكوين ماؤى له … عثرت على قطعة حديدية لكرسي قديم … و قطعة خشبية لصندوق ذخائر أو ما شابه و شيء ما يعود في الأصل لسيارة ( زيل ) أو ( جيب واز ) ..أو .. { شو بدكم بهالشغلة .. ما حدا يعرف غير الله و قلة من السائقين  في الجيش } … و كذا الشباب  كل ٌ و قد وجد شيء ما …. من مخلفات الزمان – الأقرع .

فجأة صوت عال من بعيد ….. مااااااااع … إنتفضت و إخوتي الذين أصبحوا ثلاث و أنا الرابع …. لا ندري ما القصة .. خرج بعض الشبان من باب المهجع و أخذوا بالصراخ أيضا ً بصوت قوي …. ماااااع .

العمى … و الله … ماااااع …. قلت لنفسي … ربما هناك مسلخ غير بعيد … و قد حضرت مجموعة من النعاج و لما رأتها ( الخراف ) بلشت .. ( تـمّـعي ) … و بالمقابل الشباب و نتيجة الجوار و المخالطة .. و حسب أصول رد السلام ؟؟؟ لم يقصروا .

ركض فريحان بإتجاهي … و على وجهه علامات الدهشة و الخشية من المجهول … فأشار لي بيده ما القصة …. أرى الشباب (( تـــّمــعّــي )) هل درسنا اليوم عن كيفية تقليد صوت الحيوانات كجزء من درس التعايش مع الطبيعة ؟؟

لا أخي فريحان … هذا درس [ كيف تصبح خروف من دون معلم بـ ثلاث ساعات ]

يا أخي انت مــّروق على طول …. قال لي ضاحكا ً

سئلت شاب بجانبي …. ما قصة الـ ماااااع

قال لي ضاحكا ً … إختصار لكلمة … إجتـــمااااع ؟؟؟ لما تسمع كلمة إجتماع يجب ان تصرخ أيضا ً حتى يسمع الجميع .. تابع ( هيك أحسن – و تلبقنا أكثر ؟؟!! )

فعلا ً ( مــعّينا ) مع الشباب … و جـّربت صوتي كونها فرصتي الوحيدة التي أصرخ فيها من دون خوف المقاطعة من قبل جمهور غاضب لنشاز ٍ مؤكد ….

مــّعينا – على إيقاع الـ نهاوند .. سيغا … بياتي … سويحلي … مولية … مقامات حمصية … قدود حلبية …. موشحات أندلسية , و جــّربت ( أمــّعي ) جــبلي … آخر ( تمعاية ) على إيقاع العراضة الشامية ….

الحمد لله …. تحقق حلمي بأن أغني أمام جمهور كبير …. ذواقة ؟؟

سبب الـ ماااااع … وجبة العشاء :

درس الغداء تعلمناه جيدا ً و أخبرنا زملائنا الجدد عن الـ سكووووت ..

أخذنا أماكننا خلف الطاولات المستطيلة .. طبعا ً وقوفا ً بإنتظار توزيع الطعام من قبل إسبوعي الطعام …

باشر الطعام بهدوء … صاح المعلم بصرامة ….

قفزت الأيادي نحو البيض المسلوق و البطاطا …. الحقيقة لم أكن بارع بهذا المجال … فكانت حصتي بيضة … خارجة للتو من رجيم قاسي و أشك بأنها كانت ستكون في يوم من الأيام دجاجة لو ٌقدرت لها الحياة … يخرب بيتها ( أبو بريص ) أقصى ما يمكن أن تكون…

أما حبة البطاطا فأعتقد إنها مصابة بإنفصام شخصية … فأخذت شكل و طعم البطاطا و حجم حبة الخوخ أو حبة المشمش …. سبحان الخالق .. قادر على كل شيء ..

لم يكن حظ فريحان بأفضل و لا الشباب الجدد ….. الحقيقة , لم نبالي كثيرا ً بهذه الغنيمة كنا نتمنى الوصول لأسرتنا الـ هارون رشيدية الوثيرة …. من شدة التعب و النعاس و كفى …

رميت بنفسي على سريري بعد مرور طقوس العشاء بسلام .. شعرت بكل قطعة خشب أو حديد وضعتها تحت الفراش … لكن التعب غلبني …. فنمت .

الساعة الثانية بعد منتصف الليل …… مااااااااع

إنتفضنا مذعورين … شو القصة شباب خير إن شاء الله

رد جاري من الجهة اليسرى … بسرعة إجتماع …

حالة لا توصف … لبسنا بسرعة و ركضنا إلى الساحة حيث كان المعلم منتظرا ً و قد بدت علامات عدم الرضا على ُمحياه … أصلا ً ليس هناك غير هذه التراسيم .

إصطففنا ضمن الفصائل .. بدأ التفقد …

الجميع موجود …. هناك أربعة جدد سيدي …. قال عريف الفصيلة .

نادى المعلم : الأربعة الجدد .. إلى هنا .. حيث وقف تحت نور ساطع متدلي من شجرة ضخمة .. و قد أمسك بورقة ( التفقد ) متمحصا ً

ركضنا بإتجاهه مسرعين .. نظر إلينا من فوق إلى تحت و بالعكس … و قال : للبقية … رملا ً بإتجاه المبنى الكبير … ركضوا و طلب منا الركض خلفه بذات الإتجاه ….

وصلنا لمبنى ضخم مستطيل الشكل يزيد طوله عن الخمسين مترا ً و نصف المسافة عرضا ً , بإرتفاع ثلاثة أدوار …. كان بناء جديد الإنشاء …

صاح الضابط : بعد إنتبه … و ستااارح …. و ستاااااعد و غيرها من طقوس الترحيب و الضيافة … و كذا منبطحا ً و مستلقيا ً … جزاه الله كل خير … قد طار النوم من أعيننا تماما ً .

قال : شوف يا أبني هذا المبنى ليس في مكانه الصحيح ؟؟؟! …. موقعه الصحيح نحو الجنوب بـ خمسة أمتار , و الآن يا فدائيين , يا أشاوس … سوف تعيدونه إلى مكانه الصحيح ؟؟؟؟!!!

لم أستوعب كلام المعلم , و لم أجرؤ كما الأغلبية السؤال … أشار إلى إحدى الجهات و قال إنطلقوا و أدفعوا المبنى ؟؟؟ نحو الجنوب خمسة أمتار تماما ً … و إياكم أن تدفعوه أكثر !!!! .

ركضت الشباب تتدافع على ما يبدو إنها ليست المرة الأولى لهم … لدفع المبنى … و المعلم يراقبهم عن كثب

قال الملازم كلما أسرعتم بإنجاز المهمة .. عدتم إلى مهاجعكم بوقت أبكر  ؟؟؟؟

إلتفت إلينا و قال أهلين بالشباب … أهلا و سهلا … جدد … حضراتكم …. تابع قائلا ً

شوف يا أبني أنتم الأربعة جدد … لن أتعبكم اليوم … سوف أكلفكم بمهمة أسهل , زملائكم الآن يدفعون المبنى نحو الجنوب … و لكن بسبب هذه الغيوم التي تحجب ضوء القمر .. قد يٌعمى عليهم و يدفعونه أكثر من اللازم … لذا :

أنتم الأربعة سوف تصطفون بجانب بعضكم البعض بهذا الإتجاه , و أشار بيده نحو السماء و بالتحديد نحو القمر … و تـنفخون بإتجاه الغيوم حتى تبتعد عن القمر و لا تحجب نوره ؟؟؟؟ .. بهكذا لن يخطئ زملائكم الفدائيين ( الدفش ) و تخلصون ( بــكــّير ) و تذهبون للنوم …

يا الله يا أبني يا أبطال ( بلـــّشوا نفخ ) ؟؟؟!! .

إصففنا بسرعة البرق … و خذ يا ( نــفــخ ) .. الحقيقة لم أتوقع بأنه عمل مجهد .. رغم أني غير مدخن .. إذ كدت أفقد وعيّ تماما ً …

انفخوا بإتجاه واحد يا أبني .. شوفوا لـ وين راحت الغيمة  الكبيرة [ فلتت منكم ] … أي مو كل واحد ينفخ من جهة .. ..إي  هــو نفخ شو إختراع صاروخ  يعني … ضبطنا إيقاع النفخ بنفس الجهة … و زملائنا تتدافع لدفع المبنى … و الضابط يتجول بينهم … فكنا نخفف إيقاع النفخ حتى لا يٌغشى علينا .. و كلما إقترب .. أسرعنا إيقاع النفخ … خوفا ً من الدفش …. يعني …. يا نفخ …. يا دفش

مرت نصف ساعة تقريبا ً … فأمر المعلم العساكر بالتوقف عن الدفع … و الإصطفاف أمامه بسرعة … و كذلك توجه إلينا بالكف عن النفخ ؟؟؟؟

إلتضمت صفوف الأشاوس و إنتظمت أمامه … قال بصوت عال ٍ .. أحسنتم يا أبنائي لقد أنجزتم المهمة على خير وجه … و لكن زملائكم الأربعة لهم دورا ً كبيرا ً حيث أنهم أبعدوا الغيوم عن القمر و بذلك إستطعتم تبيان مسافة الدفع الصحية … صفقة طلائعية لهم ؟؟؟

صفــّـق العساكر صفقة طلائعية … ( مشرشحة و مبهدلة ) بلا تنسيق و لا إيقاع من شدة التعب … فقال : شو راح نظل للصبح نصفق … زبطوها ….

بعد المرة السابعة أو الثامنة … مشى الحال .. إذ نالت رضى المعلم … فسمح لنا بالإنصراف …..

و بذا يكون قد إنتهى اليوم الأول ……… و إلى يوم آخر

Advertisements

4 تعليقات على “عساكر إجـتـــ ….. مااااع

  1. ههههههههه رهيبة جداً

    عسكري ماااااااااااع

    ذكّرتني بمدرب فتوة لما الاصطفاف كان ينادي: آريييييييح .. آعيييييييد…. رااااااااااااااف اسبييييييييل

    لا مخارج حروف و لا مداخلها… و لا حتى طاقة حمّام الحروف ههههه

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s